مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
340
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
أباحوها لكلّ من أخرجها ، فيملكها بعد أداء خمسها وإن لم يكن شيعياً ، وقد ذهب إليه جمع من فقهائنا المتقدّمين والمتأخّرين « 1 » . وقد يستدل له بروايات عديدة ، منها : ما تقدّم ، كموثقة إسحاق بن عمّار ، وخبر أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام ، وخبر داود ابن فرقد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وغيرها « 2 » . 2 - إنّها ليست من الأنفال مطلقاً ؛ استناداً إلى أدلّة الخمس ، فيملك المستخرج بعد أداء الخمس أربعة أخماس منها بحكم الشارع وتحليل من اللَّه ، لا بصدور الإذن من الإمام عليه السلام . ومن اختار هذا القول على فئتين : الأولى ذهبوا إلى أنّ الناس في المعادن شرع سواء « 3 » ، قال الشهيد الثاني : « أكثر الأصحاب على أنّ المعادن مطلقاً للناس شرع ؛ عملًا بالأصل مع ضعف المخرج عنه ، وهذا قوي » « 4 » . والفئة الثانية فصّلوا بين المعادن الظاهرة وبين الباطنة ، فالأولى الناس فيها شرع سواء ولا تملك بالإحياء ، بل كل يأخذ على قدر حاجتهم ، والمعادن الباطنة حكمها حكم الموات تملك بالإحياء « 5 » ، قال العلّامة في القواعد : « أمّا الظاهرة . . . فهذه للإمام يختص بها عند بعض علمائنا ، والأقرب اشتراك المسلمين فيها ، فحينئذٍ لا يملك بالإحياء ، ولا يختص بها المحجر ، ولا يجوز إقطاعها ، ولا يختص المقطع بها » « 6 » . وقال في الباطنة : « وأمّا الباطنة . . . وإن لم تكن ظاهرة فحفرها إنسان وأظهرها أحياها ، فإن كانت في ملكه ملكها ، وكذا في الموات » « 7 » .
--> ( 1 ) المقنعة : 278 . النهاية : 419 . المراسم : 140 . المهذّب 1 : 186 . كفاية الأحكام 1 : 220 . الحدائق 12 : 479 - 480 . كشف الغطاء 4 : 214 . مستند الشيعة 10 : 162 . مصباح الفقيه 14 : 257 ، 258 . وانظر : مستند العروة ( الخمس ) : 363 . ( 2 ) الوسائل 9 : 548 ، ب 4 من الأنفال ، ح 12 . الكافي 1 : 407 ، 408 ، 409 ، ح 1 ، 4 ، 6 ، 7 . ( 3 ) المختصر النافع : 88 . البيان : 352 . جامع المقاصد 7 : 43 . ( 4 ) المسالك 12 : 441 . ( 5 ) الإيضاح 2 : 237 . المهذب البارع 1 : 566 ، 567 . جواهر الكلام 38 : 101 ، 110 . ( 6 ) القواعد 2 : 271 . ( 7 ) القواعد 2 : 272 .