مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
22
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الأوّلية ، أو استصحاب عدم حدوث الإضافة الثانوية والحكم بنجاسة الدم « 1 » . وتفصيله في محلّه . ( انظر : طهارة ) ب - انتقال المستحاضة من مرتبة إلى أخرى : من الثابت في أحكام المستحاضة أنّ لها ثلاثة أقسام أو مراتب : قليلة ، ومتوسّطة ، وكثيرة ، وتبعاً لهذه المراتب تختلف أحكام المستحاضة . فالقليلة حكمها هو وجوب الوضوء لكلّ صلاة ، وغسل ظاهر فرجها لو تلوّث بالدم ، وتبديل القطنة أو تطهيرها . والمتوسّطة حكمها - مضافاً إلى ما ذكر في القليلة - أنّه يجب عليها غسل واحد لصلاة الغداة ، أو لكلّ صلاة حدثت قبلها أو في أثنائها ، أي في اليوم غسل واحد . والكثيرة حكمها - مضافاً إلى ما ذكر فيهما وإلى تبديل الخرقة أو تطهيرها - غسل آخر للظهرين تجمع بينهما ، وغسل للعشائين تجمع بينهما . ويبدو من هذه الأحكام أنّ الاستحاضة القليلة ( الصغرى ) حدث أصغر كالبول ، إن استمرّت أو حدثت قبل كلّ صلاة تكون كالحدث المستمر ، والمتوسّطة والكثيرة حدث أصغر وأكبر . وهنا يأتي الكلام فيما لو انتقلت الاستحاضة من الأدنى إلى الأعلى - كما إذا صارت القليلة متوسّطة أو كثيرة أو المتوسّطة كثيرة - أو انتقلت من الأعلى إلى الأدنى - كما إذا صارت الكثيرة متوسّطة أو قليلة - فما هي الأحكام المترتّبة على هذا الانتقال ؟ وصور الانتقال في الحالتين مع كون أقسام الاستحاضة ثلاثة تكون ستّ صور : الأولى : انتقال الاستحاضة القليلة إلى الكثيرة ، فإن كان ذلك قبل الشروع في الأعمال فلا إشكال في وجوب أعمال الاستحاضة الكثيرة في حقّها ؛ لارتفاع القليلة عن الفرض . وأمّا إذا انتقلت إليها بعد الإتيان
--> ( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 217 - 220 .