مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

23

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

بالأعمال فلا تجب الإعادة بوجه ؛ لأنّ المرأة أتت بوظائفها ، والانتقال المتأخّر لا يوجب بطلان ما سبق من الأعمال . وأمّا إذا انتقلت إلى الكثيرة في أثناء عملها من الوضوء والصلاة ولو في آخر جزء من الصلاة ، فهنا إن كان الوقت واسعاً للإعادة والاغتسال فلابدّ من استئناف صلاتها ، فتأتي بها مع الغسل أو معه والوضوء ؛ وذلك لأنّ ما دلّ على وجوب التوضّؤ في حقّ المرأة المستحاضة لكلّ صلاة إنّما هو مقيّد بما إذا كانت الاستحاضة قليلة ، فإذا تبدّلت إلى الكثيرة لا يكفي الوضوء في صلاتها . وأمّا إذا كان الوقت ضيّقاً ، فإن كانت متمكّنة من التيمّم والصلاة فوظيفتها التيمّم والصلاة ، وإن لم تتمكّن منه فهي فاقدة للطهورين ، ولا يجب عليها أن تستمرّ في عملها ؛ بل ترفع اليد عنه وتقضيه فيما بعد . الصورة الثانية : ما إذا انتقلت القليلة إلى المتوسّطة ، فإذا لم تكن قد أتت بشيء من أعمالها فيجب عليها أن تأتي بأعمال المتوسّطة ، ولو كان الانتقال بعد الإتيان بالأعمال فلا تجب معه الإعادة . وأمّا في الانتقال في الأثناء فيجب رفع اليد عن عملها وتستأنف غسلًا ووضوءً ، ولا تكتفي بالوضوء الذي أتت به قبل الانتقال ، ومع ضيق الوقت فالكلام هو الكلام في الصورة السابقة . الصورة الثالثة : إذا انتقلت من المتوسّطة إلى الكثيرة فلا كلام فيما إذا كان الانتقال قبل الأعمال أو بعد الإتيان بها ، أمّا إذا انتقلت إليها في الأثناء فيجب عليها أن ترفع اليد عن عملها وتستأنف مع الغسل . الصورة الرابعة : وهي ما إذا انتقلت من الأعلى إلى الأدنى ، فالكثيرة إذا انتقلت إلى المتوسّطة ليس لها الاكتفاء بالغسل الواحد مع الوضوء ، بل لابدّ لها من الإتيان بوظائف الكثيرة ؛ لصدق أنّها امرأة تجاوز دمها الكرسف ، والاستحاضة الكثيرة آناً مّا كافية في ثبوت أحكامها . الصورة الخامسة والسادسة : ما إذا انتقلت الكثيرة أو المتوسّطة إلى القليلة ،