مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

127

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ذلك ، كما نقل ذلك المحقّق النجفي ثمّ مال هو إلى عدم كفاية مطلق المصلحة غير مستبعد القول بالجواز إذا تعذّر استعمال تلك الآلات والانتفاع بها فيما قصده الواقف ؛ ضرورة أولويّة البيع من التلف « 1 » . ثمّ إنّه إذا بيعت آلات المسجد مع المصلحة فإنّه يجوز صرفها في عمارة مسجد آخر مع تعذّر صرفها في الأوّل ، واستيلاء الخراب عليه « 2 » . ج - حكم أرض المسجد المندرس : تطرّق بعض الفقهاء إلى حكم أرض المسجد المندرس بعد اندراسه وانمحاء آثاره وزوال عنوان المسجديّة عنه بحسب النظر العرفي . وبحثوا في أنّ زوال عنوان المسجديّة بحسب النظر العرفي هل يكون موجباً لانسلاخ عنوان المسجديّة بحسب النظر الشرعي أيضاً ؟ أو أنّ عنوان المسجديّة الشرعيّة لا يزول وتبقى المسجديّة على حالها بنظر الشارع وإن انسلخت المسجديّة بحسب النظر العرفي ؟ ومن الواضح أنّ القول بتبعيّة الانسلاخ الشرعي للانسلاخ العرفي يستلزم سقوط جميع الأحكام التي كانت مترتّبة على هذه الأرض حال كونها مسجداً ، وحينئذٍ يكون حال هذه الأرض حال المباحات الأصليّة ، فتعود ملكاً لمن أحياها . وعليه فلا مانع من تملّكها لكلّ أحد ، أو على الأقلّ استئجارها أو شرائها من الحاكم الشرعي . وهذا هو فرق المسجد عن باقي الموقوفات التي تؤول إلى التلف ، فإنّ باقي الموقوفات يوجب انسلاخ العنوان عنها بطلان جهة وقفيّتها ، ومع بطلان جهة الوقفيّة فيها ترجع إلى ملك مالكها الأصلي . أمّا المساجد فإنّ مجرّد طروّ الوقف عليها يكون موجباً لتحريرها وانفكاكها عن ملك مالكها الأصلي ، فتكون مباحة لو طرأ عليها ما يزيل عنها جهة مسجديّتها ، ويشترك جميع المسلمين بهذه

--> ( 1 ) جواهر الكلام 14 : 94 . ( 2 ) جواهر الكلام 14 : 94 - 95 .