أحمد بن عبد الرزاق الدويش

434

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

« من تعلق شيئا وكل إليه » ( 1 ) ولما في ( الصحيحين ) « عن أبي بشير الأنصاري ، أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل رسولا : ألا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت » ( 2 ) فأنكر النبي صلى الله عليه وسلم تعليق الأوتار على الإبل مطلقا ، معقودة وغير معقودة ، وأمر بقطعها ، وذلك أن أهل الجاهلية كانوا يشدون الأوتار على الإبل ، ويضعون القلائد في أعناقها ، ويعلقون عليها التمائم والعوذ للحفظ من الآفات ودفع العين ، فنهاهم صلى الله عليه وسلم عنها ، وأنكرها عمليا ، حيث أمر بقطعها ، ومن اعتقد أن للتميمة ونحوها تأثيرا في جلب النفع أو دفع ضر فهو مشرك شركا أكبر يخرجه من الملة والعياذ بالله ، وذبيحته لا تؤكل ، ومن اعتقد أنها أسباب فقط ، وأن الله هو النافع الضار ، وأنه هو الذي يرتب عليها المسببات فهو مشرك شركا أصغر ، لأنها ليست بأسباب عادية ولا شرعية ، بل وهمية ،

--> ( 1 ) أحمد 4 / 310 ، 311 ، والترمذي 4 / 403 برقم ( 2072 ) ، وابن أبي شيبة 7 / 371 ، والحاكم 4 / 216 ، والطبراني 22 / 385 برقم ( 960 ) ، والبيهقي 9 / 351 ( 2 ) مالك في ( الموطأ ) 2 / 937 ، وأحمد 5 / 216 ، والبخاري 4 / 18 ، ومسلم 3 / 1672 - 1673 برقم ( 2115 ) ، وأبو داود 3 / 52 برقم ( 2552 ) ، وابن أبي شيبة 12 / 484 ، وابن حبان 10 / 551 برقم ( 4698 ) ، والطحاوي في ( شرح المعاني ) 4 / 325 ، والطبراني 22 / 294 برقم ( 750 ) ، والبيهقي 5 / 254 .