أحمد بن عبد الرزاق الدويش
401
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
يثبت ما يخرجها عن ذلك إلى التحريم ، وكون أهل الكتاب من اليهود والنصارى قد حرفوا كتبهم أو عبدوا غير الله لا يخرجهم عن كونهم أهل كتاب اليوم ، كما لم يخرجهم عن ذلك في عهد النبي صلى الله عليه سلم والقرآن ينزل ، فإن الله تعالى سماهم أهل كتاب ، وأباح لنا ذبائحهم في سورة المائدة ، التي ذكر فيها تحريفهم لكتبهم وعصيانهم ربهم وسبهم إياه بقولهم : ( يد الله مغلولة ) وكفرهم به وبرسوله ، وعبادتهم غير الله ، وقول النصارى : ( إن الله ثالث ثلاثة ) وقولهم : ( المسيح ابن مريم ابن الله ) ، وقول اليهود : ( عزير ابن الله ) ولم يخرجهم ذلك عن كونهم أهل كتاب في عهد نزول القرآن ، فلا يخرجهم اليوم عن ذلك . والأصل أيضا في المنافع الإباحة ، سواء كانت مصنوعة كالجبن والصابون والحلوى والسمن أم غير مصنوعة ، حتى يثبت دليل يخرجها عن ذلك ، والأخبار عما يستورد من الذبائح والمصنوعات إلى المملكة من دول الكفار لم تزل مختلفة مضطربة ، حتى إن معالي وزير التجارة بالمملكة السعودية ما زال ينكر بقوة ما يشاع عن اللحوم والمعلبات المستوردة إلى المملكة أنها ذبحت ذبحا غير إسلامي ، وأن جبن الكرافت ونحوه مما يستورد إلى المملكة