أحمد بن عبد الرزاق الدويش
388
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
غير الله فلا يجوز أكلها ، لعموم قوله تعالى : { وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ } ( 1 ) وقوله سبحانه في المحرمات : { وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ } ( 2 ) وإن جهلنا فلا ندري هل ذكر اسم الله عليها أو ذكر اسم غيره فالأصل في ذبائحهم الحل . وأما الآلة التي يكون فيها الذبح فإنها عامة في كل محدد إلا ما استثناه الدليل ، فقد ثبت في صحيحي البخاري ومسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم : « ما أنهر الدم فكل ليس السن والظفر » ( 3 ) فقد عمم في هذا الحديث جواز الذبح بكل آلة ، واستثنى آلتين : السن والظفر ، ومثله الصعق ، أو وضع ما يراد ذبحه بماء حار حتى يموت ، ونحو ذلك فهذا حكمه حكم الميتة ، قال تعالى : { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ } ( 4 ) إلى أن قال تعالى : { وَالْمُنْخَنِقَةُ } ( 5 ) الآية وأما محل الذبح فلا بد في الذبح من قطع الحلقوم وهو مجرى النفس والمريء وهو مجرى الطعام والشراب ، سواء كان القطع فوق الغلصمة وهو الموضع الثاني من الحلقوم أو دونها ، فإذا قطع الذابح الودجين مع الحلقوم
--> ( 1 ) سورة الأنعام الآية 121 ( 2 ) سورة المائدة الآية 3 ( 3 ) صحيح البخاري الجهاد والسير ( 2910 ) , صحيح مسلم الأضاحي ( 1968 ) , سنن الترمذي الأحكام والفوائد ( 1491 ) , سنن النسائي الضحايا ( 4410 ) , سنن أبو داود الضحايا ( 2821 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 3 / 463 ) . ( 4 ) سورة المائدة الآية 3 ( 5 ) سورة المائدة الآية 3