أحمد بن عبد الرزاق الدويش
389
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
والمريء كان أكمل في الذبح . وأما الضرورة التي أشار إليها السائل فالضرورات تبيح المحرمات ، إلا ما استثناه الدليل ، كاعتقاد الكفر وكالزنا وقتل النفس المعصومة بغير حق ، فهذه لا تباح مع الضرورات ، والضرورة المبيحة لأكل لحم الذبيحة المحرمة هي : ما إذا ترتب على ترك الأكل فوات نفس تارك الأكل ، قال تعالى : { إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } ( 1 ) سورة البقرة ، الآية 173 . ، ويأكل من هذا اللحم المحرم ما يسد رمقه ولا يجد غيره ؛ لقوله في الآية : { غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ } ( 2 ) قال القرطبي في تفسيرها : والمعنى فيما قال قتادة والحسن والربيع وابن زيد وعكرمة : غير باغ في أكله فوق حاجته ولا عاد بأن يجد عن هذه المحرمات مندوحة ويأكلها ، وقال السدي : غير باغ في أكلها شهوة وتلذذا ، ولا عاد باستيفاء الأكل إلى حد الشبع ، وقال مجاهد وابن جبير وغيرهما : المعنى : غير باغ على المسلمين ، ولا عاد عليهم ، فيدخل في الباغي والعادي قطاع الطريق والخارج على السلطان ، والمسافر في قطع الرحم ، والغارة
--> ( 1 ) سورة النحل الآية 115 ( 2 ) سورة البقرة الآية 173