أحمد بن عبد الرزاق الدويش
277
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
وأجابت بما يلي : إن الله قد أحاط بكل شيء علما ، ووسع كل شيء رحمة وحكمة وعدلا ، فهو سبحانه عليم بمصالح عباده ، رحيم بهم ، حكيم في خلقه وتدبيره وشرعه ، فأمرهم بما يسعدهم في الدنيا والآخرة ، وأحل لهم ما ينفعهم من الطيبات ، وحرم عليهم ما يضرهم من الخبائث ، وقد حرم الله أكل الخنزير وأخبر بأنه رجس ، قال تعالى : { قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ } ( 1 ) الآية فهو إذا من الخبائث ، وقد قال تعالى : { وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ } ( 2 ) وقد ثبت بالمشاهدة أن غذاءه القاذورات والنجاسات وأنها أشهى طعام إليه يتتبعها ويغشى أماكنها ، وقد ذكر أهل الخبرة أن أكله يولد الدود في الجوف ، وأن له تأثيرا في إضعاف الغيرة والقضاء على العفة ، وأن له مضار أخرى ؛ كعسر الهضم ومنع بعض الأجهزة من إفراز عصارتها لتساعد على هضم الطعام ، فإن صح ما ذكروا فهو من
--> ( 1 ) سورة الأنعام الآية 145 ( 2 ) سورة الأعراف الآية 157