أحمد بن عبد الرزاق الدويش

169

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

قال : « كل مسكر خمر ، وكل مسكر حرام ، ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو يدمنها لم يشربها في الآخرة » ( 1 ) رواه البخاري ومسلم ، فقال بعده الكلام على هذا الحديث : وهنا أجد مناسبة وفرصة سانحة للحديث عن القات والتنباك ، والابتلاء بهما عندنا كثير ، وهما من المصائب والأمراض الاجتماعية الفتاكة ، وإن لم يكونا من المسكر فضررهما قريب من ضرر الخمر والميسر ؛ لما فيهما من ضياع المال ، وذهاب الأوقات ، والجناية على الصحة ، وبهما يقع التشاغل عن الصلاة وكثير من الواجبات المهمة . . إلى أن قال : ومعلوم من القات أنه يؤثر على الصحة البدنية ، وحطم الأضراس ، ويهيج الباسور ، ويفسد المعدة ، ويضعف شهية الأكل ، ويدر السلاس ، وهو : الودي ، وربما أهلك الصلب ، وأضعف المني ، وأظهر الهزال ، وسبب القبض المزمن ، ومرض الكلى ، وأولاد صاحب القات غالبا يخرجون ضعاف البنية ، صغار الأجسام ، قصار القامة ، قليل دمهم ، مصابين بعدة أمراض خبيثة ، وهذا مع ما يبذل أهله فيه من الأثمان الغالية المحتاج إليها ، ولو أنهم صرفوها في الأغذية الطيبة وتربية أولادهم أو تصدقوا بها في سبيل الله - لكان خيرا لهم ، وصدق شاعرنا القائل :

--> ( 1 ) صحيح البخاري المغازي ( 4087 ) , صحيح مسلم الأشربة ( 1733 ) , سنن النسائي الأشربة ( 5603 ) , سنن أبو داود الأشربة ( 3684 ) , سنن ابن ماجة الأشربة ( 3391 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 4 / 417 ) , سنن الدارمي الأشربة ( 2098 ) .