أحمد بن عبد الرزاق الدويش

168

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

شأن السكر بنحو الخمر أنه يتولد عنه النشوة والطرب والعربدة والغضب والحمية . . ومن شأن السكر بنحو الحشيشة والجوزة : أنه يتولد عنه ضد ذلك من تخدير البدن وفتوره ومن طول السكوت والنوم وعدم الحمية . . إلى أن قال : انتهى جوابي في الجوزة ، وهو مشتمل على نفائس تتعلق بهذا القات ، . بل هو ظاهر في حرمة القات ؛ لأن الناس مختلفون في تأثير الجوزة ؛ فبعض آكليها يثبت لها تخديرا ، وبعضهم لا يثبت لها ذلك . فإذا حرمها الأئمة مع اختلاف آكليها فليحرموا القات ولا نظر للاختلاف في تأثيره . انتهى كلام ابن حجر - رحمه الله - . وقد استقصى صفات القات ووصفه بصفات المسكر المضر بالعقل والأديان والأبدان . وصرح في بعض عباراته بالمنع والنهي ، والتحذير ، بل والتحريم . وجبن في موضع آخر عن إطلاق التحريم . فإما أن يكون ذلك توقفا منه وتأدبا لعدم وقوفه على نص في ذلك ، أو أنه قوي على القول بالتحريم بعد ذلك . وقال الشيخ محمد بن سالم البيحاني في كتابه ( إصلاح المجتمع ) في الكلام على حديث ابن عمر : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -