مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

56

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ومنها : ما يعتبر في إثباته الإقرار مرّتين كحدّ شرب الخمر « 1 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : حدّ ) ب - الإقرار بحقّ الناس : وكذلك يصحّ الإقرار بحقوق الناس - ولو كانت غير قابلة للمعاوضة عليها - فلو أقرّ بها كان نافذاً ، كما لو أقرّ بحقّ الحضانة ، وحقّ الشفعة ، وحقّ الخيار ، وحقّ الاستطراق ، ونحوها من الحقوق المقرّرة في الشرع ، وهذه الحقوق تثبت بالإقرار بها مرّة واحدة ، ولا يعتبر فيها التعدّد ، حتى القتل كما ذهب إليه أكثر الفقهاء ، فيثبت بالإقرار به حقّ القصاص أو الدية لصاحب الدم « 2 » ، ولكن ذهب جماعة إلى اعتبار الإقرار مرّتين في القتل « 3 » . ومن موارد الإقرار بحقوق الناس الإقرار بحدّ القذف . والتفصيل في محالّه . ج - الإقرار بالحقّ المشترك : وهو الحقّ المشترك بين اللَّه تعالى وبين الناس مثل السرقة ، فحقّ الناس في السرقة هو إرجاع عين المال المسروق إلى صاحبه ، وبدله مع التلف أو الإتلاف ، وهذا الحقّ يثبت بالإقرار بالسرقة مرّة واحدة « 4 » . وأمّا حقّ اللَّه تعالى في السرقة فهو حدّه ، وهو قطع يد السارق ، وهذا أيضاً يثبت بالإقرار ، إلّاأنّ أكثر الفقهاء ذهبوا إلى اعتبار الإقرار مرّتين ، بينما ذهب بعضهم إلى كفاية المرّة « 5 » فيه كما سبق . 3 - الإقرار بالمبهم : تقدّم الكلام في شرائط المقرّ به من المالية والملكية وغيرها ، والكلام هنا في

--> ( 1 ) المبسوط 5 : 403 . الشرائع 4 : 169 . القواعد 3 : 551 . اللمعة : 260 . الروضة 9 : 208 . الرياض 13 : 548 . جواهر الكلام 41 : 376 . ( 2 ) الشرائع 4 : 218 . التحرير 5 : 469 . اللمعة : 270 . الروضة 10 : 67 . كشف اللثام 11 : 111 . جواهر الكلام 42 : 203 . ( 3 ) النهاية : 742 . المهذب 2 : 502 . السرائر 3 : 341 . الجامع للشرائع : 577 . ( 4 ) الشرائع 4 : 176 . القواعد 3 : 565 . اللمعة : 262 . الروضة 9 : 279 . الرياض 13 : 590 . جواهر الكلام 41 : 522 . ( 5 ) المبسوط 5 : 379 . الشرائع 4 : 176 . القواعد 3 : 569 . اللمعة : 262 . الروضة 9 : 276 . الرياض 13 : 590 . جواهر الكلام 41 : 521 .