مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

389

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

واصطلاحاً قطع المسافة المحدّدة بثمانية فراسخ مع استجماع الشرائط الخاصّة « 1 » . ومن الواضح أنّ الإقامة تخالف السفر ، لكنّ الإقامة التي يذكرها الفقهاء في باب المسافر تصدق ولو صدق السفر - لغةً - حينئذٍ عندهم ، من غير ناحية ممارسة السير في الآفاق . 2 - الحضر : وهو في اللغة من الحضور بمعنى شهد ، وكلّمه بمحضر فلان ، أي بمشهد منه . وحضر : ضد غاب « 2 » . ويطلق في الفقه في قبال السفر . وهو بهذا مرادف للإقامة تقريباً . 3 - التردّد : وهو في اللغة بمعنى الحيرة ، ورجل متردّد بمعنى رجل حائر « 3 » . ويطلق في الفقه على المسافر الذي لا جزم له بمدّة مكثه في مكان في أثناء سفره . 4 - الوطن : وهو مسقط رأس الإنسان أو البلد الذي يتّخذه الإنسان مكاناً لسكناه الدائم « 4 » . وهذان قسمان من الوطن ، يسمّى الأوّل منهما بالوطن الأصلي ، والثاني منهما بالوطن الاتّخاذي ، يجمعهما عنوان ( الوطن العرفي ) ، وإنّما يثبت حكم الوطنية عليهما ما لم يعرض عنهما ، فلو تحقّق الإعراض لم يثبت الحكم . وهناك قسم ثالث : يسمّى ب ( الوطن الشرعي ) وهو ما إذا كان له في بلد أو قرية ملك قد سكن فيه - بعد أن اتّخذه وطناً له دائماً - ستّة أشهر وإن أعرض عنه بعد ذلك إلى أن يزول ملكه « 5 » . والإقامة قد تكون في الوطن وقد تكون في غيره ، كما قد يصدق الوطن مع الإقامة فيه وبدونها . ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : تعرّض الفقهاء إلى الأحكام المرتبطة بالإقامة في موارد مختلفة نشير إليها فيما يلي : 1 - الإقامة للصلاة : المشهور بين الفقهاء استحباب الإقامة

--> ( 1 ) مستند العروة ( الصلاة ) 8 : 306 ( 2 ) الصحاح 2 : 632 ، 633 . وانظر : القاموس المحيط 2 : 16 ( 3 ) الصحاح 2 : 473 ( 4 ) انظر : مجمع البحرين 3 : 1950 . وفي المعجم الوسيط ( 2 : 1042 ) : « الوطن : مكان إقامة الإنسان ومقرّه ، وإليه انتماؤه ، ولد به أو لم يولد » ( 5 ) مستند العروة ( الصلاة ) 8 : 236 - 237 ، 241