مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

356

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

أفيون أوّلًا - التعريف : الأفيون - لغة - : مأخوذ من الأفن بمعنى النقص ، والأفيون : لبن الخشخاش المصري الأسود ، مخدّر ، وقليله نافع منوّم ، وكثيره سمّ « 1 » ، وقد يعبّر عنه بالترياك أيضاً ، وهو بمعنى أسطوري : أنّه الدواء من كلّ داء . ويحتوي الأفيون على قلوانيات كثيرة أهمّها المورفين والكوربين والبابفرين والثيابين . والأفيون ذو أهمّية كبرى في الطب والجراحة ؛ لأنّه يزيل الآلام كما أنّه يستعمل منوّماً ولتسكين السعال وإزالة حالة التوتر الناتجة عن الخوف « 2 » . وقد استعمله الفقهاء في نفس المعنى اللغوي . ثانياً - حكمه التكليفي : يحرم شرب الأفيون إذا كان فيه ضرر ، وقد تعرّض الفقهاء لحكمه في كتاب الأطعمة عند البحث عن السموم المحرّمة ، فذكروا أنّ من جملة الأطعمة المحرّمة السموم القاتل قليلها وكثيرها ، وأمّا ما لا يقتل القليل منها - كالأفيون - فالمحرّم منه ما بلغ ذلك الحدّ دون غيره « 3 » . والضابط في التحريم : ما يحصل به الضرر ، والضرر الموجب للتحريم يعمّ الهلاكة وفساد المزاج والعقل والقوّة وحصول المرض أو الضرر في العضو « 4 » . وكذلك كل مادّة مخدرة إذا بلغت - ولو من حيث الكثرة - في الانتشاء حدّ الإسكار فإنّها تكون حراماً بملاك الإسكار وإن لم يكن فيها ضرر معلوم معيّن ، بناءً على حرمة تناول كل مسكر ولو لم يكن خمراً . ( انظر : أطعمة وأشربة )

--> ( 1 ) مختار الصحاح : 19 . مجمع البحرين 1 : 55 . القاموس المحيط 4 : 364 . المعجم الوسيط 1 : 22 . المنجد : 13 ( 2 ) ما وراء الفقه 7 : 225 ( 3 ) الشرائع 3 : 224 . القواعد 3 : 329 . التحرير 4 : 640 . الدروس 3 : 14 . الرياض 12 : 200 . مستند الشيعة 15 : 17 . جواهر الكلام 36 : 370 - 371 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 347 ، م 1694 ( 4 ) مستند الشيعة 15 : 17