مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

334

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وادّعي عليه الإجماع « 1 » . واستدلّ عليه بقول الإمام الصادق عليه السلام في خبر المفضّل بن عمر : في رجل أتى امرأته وهو صائم وهي صائمة ، فقال : « إن كان استكرهها فعليه كفّارتان ، وإن كانت طاوعته فعليه كفّارة وعليها كفّارة ، وإن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطاً نصف الحدّ ، وإن كانت طاوعته ضرب خمسة وعشرين سوطاً وضربت خمسة وعشرين سوطاً » « 2 » . ونوقش فيه بأنّ الرواية من حيث السند في غاية الضعف « 3 » . وأجيب عنها بأنّ علماءنا ادّعوا إجماع الإمامية عليه ، ومع ظهور القول بها ونسبة الفتوى إلى الأئمّة عليهم السلام يجب العمل بها « 4 » . ولكن نقل عن ابن أبي عقيل عدم وجوب كفّارة الزوجة على الزوج « 5 » ؛ لأنّ صومها لم يبطل بالإكراه ، فلماذا تجب على الزوج كفّارتها « 6 » ؟ ولذا نفى بعض الفقهاء البعد عن هذا القول وقال : « وهو غير بعيد ، خصوصاً على ما ذهب إليه الأكثر من عدم فساد صوم المرأة بذلك ، فينتفي المقتضي للتكفير » « 7 » . ونوقش فيه بأنّه لا منافاة بين تعدّد الكفّارة على الزوج متى أكرهها وبين الحكم بصحّة صومها ؛ لأنّ تحمّله كفّارتها إنّما تترتّب على إكراهها على هذا الفعل لا على بطلان صومها ، ونظيره من جامع زوجته مكرهاً وهما محرمان بالحجّ ، فإنّ حجّها صحيح مع تعدّد الكفّارة عليه « 8 » . ب - الإفطار على الحرام : من أفطر في نهار شهر رمضان على الحرام - كالزنا أو شرب المسكر - فقد ذهب الشيخ الصدوق إلى القول بوجوب ثلاث كفّارات عليه : إطعام ستّين مسكيناً

--> ( 1 ) الخلاف 2 : 182 ، م 26 . المعتبر 2 : 681 . مستند الشيعة 10 : 530 . جواهر الكلام 16 : 308 ( 2 ) الوسائل 10 : 56 ، ب 12 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 1 ( 3 ) المعتبر 2 : 681 ( 4 ) المعتبر 2 : 681 ( 5 ) المختلف 3 : 296 ( 6 ) انظر : مستند الشيعة 10 : 531 ( 7 ) المدارك 6 : 118 ( 8 ) الحدائق 13 : 236 . وانظر : مستند الشيعة 10 : 531