مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

290

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ويرث دية الجنين من يرث المال منه لو كان حياً مالكاً ثمّ مات الأقرب فالأقرب من طبقات الإرث « 1 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : دية ) 2 - إفزاع المحرم الصيد ( التنفير ) : ذهب الفقهاء إلى أنّ الحيوان الذي يدخل الحرم كالظبي والطير يكون آمناً لا يجوز لأحد أخذه وإمساكه ؛ لقوله تعالى : « وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً » « 2 » ؛ لشموله للحيوانات حسب الروايات المفسّرة له وعدم قصر ذلك على الإنسان « 3 » . فحمام الحرم لا يحلّ صيده وإن كان في الحلّ ؛ لأنّه يصدق عليه أنّه صيد الحرم « 4 » فيدخل تحت قوله عليه السلام : « لا ينفّر صيدها » « 5 » ، فلو نفّر حمام الحرم فعليه شاة واحدة إذا رجعت ، فإن لم ترجع كان عليه لكلّ طير شاة « 6 » ، وقد ادّعي الإجماع على ذلك « 7 » . والتفصيل في ذلك في مصطلح ( تنفير ) . 3 - إفزاع القلوب بتلاوة القرآن : ذكرت لتلاوة القرآن آداب راجحة شرعاً ، منها : أن تشتمل على إفزاع القلوب ، أي إخافة القلوب القاسية الغليظة الغافلة بالتدبّر فيه ، والتفكّر في أوامره ونواهيه وزواجره ووعده ووعيده ، وما نطق به من إهلاك الأمم الماضية بالمخالفة « 8 » ، كما ورد في رواية عبد اللَّه ابن سليمان ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّوجلّ : « وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا » « 9 » ، قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : بيّنه تبياناً ، ولا تهذّه هذّ الشعر « 10 » ، ولا تنثره نثر الرمل ، ولكن أفزعوا قلوبكم القاسية ، ولا يكن همّ أحدكم آخر السورة » « 11 » . ( انظر : تلاوة )

--> ( 1 ) جواهر الكلام 43 : 374 ( 2 ) آل عمران : 97 ( 3 ) المعتمد في شرح المناسك 4 : 51 - 52 ( 4 ) التذكرة 7 : 287 ( 5 ) سنن أبي داود 2 : 212 ، ح 2017 ( 6 ) السرائر 1 : 560 . الشرائع 1 : 290 . الجامع للشرائع : 189 ( 7 ) الغنية : 163 ( 8 ) شرح أصول الكافي ( المازندراني ) 11 : 44 ( 9 ) المزّمّل : 4 ( 10 ) هذّ القرآن هذّاً أسرع في قرائته كما يسرع في قراءةالشعر ، والهذّ سرعة القطع . شرح أصول الكافي ( المازندراني ) 11 : 44 ( 11 ) الكافي 2 : 614 ، ح 1 . الوسائل 6 : 207 ، ب 21 من قراءة القرآن ، ح 1