مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
240
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
بانقلابه وحركته بحيث يسند الإتلاف عرفاً إليه ، فإنّهم حكموا بثبوت ضمان المال المتلف أو ثبوت الدية عليه في ماله أو في مال عاقلته على خلاف فيه . ونفس الحكم ثابت في المغمى عليه أيضاً ؛ لأنّ أدلّة ضمان الإتلاف في الأموال أو الخطأ في الجناية تشمل المغمى عليه أيضاً وكذلك ما دلّ على أنّ عمد المجنون أو النائم خطأ . وتفصيله في محلّه . ( انظر : ضمان ، إتلاف ) 18 - أهلية المغمى عليه للتملّك القهري : قد ينتقل مال أو حقّ إلى شخص بتصرّف إنشائي ومعاملة من عقد أو إيقاع ، وقد تقدّم عدم أهلية المغمى عليه له حين الإغماء ، وقد ينتقل بتصرّف مشروط بالقصد والنية - كالتملّك بالحيازة والأخذ أو بالقبض والإقباض أو بالإحياء أو الاحتطاب والاحتشاش - وهذا النحو من التملّك أيضاً لا أهلية للمغمى عليه حين إغمائه له ؛ إذ لا وعي له وليس له قصد تام حينه ، ولا يترتّب الأثر على مجرّد الفعل الخارجي بدون القصد والنية . وقد ينتقل المال أو الحقّ إلى شخص قهراً بلا دخل لاختياره وقصده فيه - كالانتقال بالإرث أو الجناية عليه - وفي هذا القسم يكون المغمى عليه كالمفيق من دون فرق بينهما ، فينتقل إليه ذلك الحقّ ويتملّك المال الموروث أو الدية قهراً . وتفصيله موكول إلى محالّه . ( انظر : إرث ، دية ) 19 - عقوبة المغمى عليه : لا إشكال في عدم المسؤولية الجنائية للمغمى عليه حين إغمائه ، فما يصدر منه من الجريمة أو الجناية حال إغمائه لا يعاقب عليه بحدّ ولا تعزير ولا قصاص . نعم ، يثبت عليه أو على عاقلته الدية في الجناية على النفس أو الأعضاء أو المنافع كما تقدّم ، وأمّا إذا أغمي على الجاني أو المجرم بعد الجناية ، فهل يجرى عليه الحدّ والتعزير والقصاص أم لا ؟ فيه تفصيل يطلب في محالّه . ( انظر : تعزير ، حدّ ، قصاص )