مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
171
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
إعناف أوّلًا - التعريف : الإعناف لغة : ضدّ الرفق من عنف يعنف عنفاً بالضم ، الشدّة والمشقّة . وأعنف الشيء : أخذه بشدّة « 1 » . وقد استعمله الفقهاء بنفس المعنى اللغوي . ثانياً - الحكم الاجمالي ومواطن البحث : ذكر الفقهاء للإعناف أحكاماً نشير إليها إجمالًا فيما يلي مع إحالة تفصيلها إلى محلّه : 1 - لا يجوز ممارسة العنف في حق الآخرين بما يفضي إلى أذيتهم أو إضرارهم أو إهانتهم أو ما أشبه ذلك ، من عناوين محرّمة ، سواء كان الطرف الآخر رحماً أو غيره ، زوجةً أو زوجاً ، أو غيرهم ، ما لم يكن هناك موجب لذلك يعطي حقّاً في استخدام العنف ، كالقصاص والحدود والجهاد والدفاع ونحوها من العناوين التي رخّص الشارع في الإعناف فيها . وقد حثّت الكثير من الآيات والروايات على تعامل المؤمنين مع بعضهم في كل أمورهم بالرفق دون القسوة والعنف ، قال سبحانه وتعالى : « مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ » « 2 » ، والرحمة تستدعي عدم تداول العنف في علاقاتهم ، سواء كان عنفاً جسدياً أم نفسياً . بل ورد في بعض النصوص والفتاوى ما يذمّ الإعناف والقسوة والخشونة حتى مع الحيوانات . ( انظر : إضرار ، حيوان ، ضرر ) 2 - يستحبّ في غسل الميّت أن يمسح بطنه مسحاً رقيقاً ولا يعنف به ، بل يغسله غسلًا ناعماً « 3 » . ( انظر : غسل الميت )
--> ( 1 ) انظر : النهاية ( ابن الأثير ) 3 : 309 . لسان العرب 9 : 429 . المصباح المنير : 432 ( 2 ) الفتح : 29 ( 3 ) النهاية : 34 . المنتهى 7 : 149