مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

135

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

جبرئيل عليه السلام ، ثمّ قصي بن كلاب . وقيل : نصبها إسماعيل عليه السلام بعد أبيه . وقيل : عدنان جدّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؛ خوفاً من أن يدرس الحرم ، وقلعتها قريش في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فاشتدّ ذلك عليه فجاءه جبرئيل وأخبره أنّهم سيعيدونها ، فرأى رجال منهم في المنام قائلًا يقول : حرم أعزّكم اللَّه به ، نزعتم أنصابه سيحطّمكم العرب فأعادوها ، فقال جبرئيل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم : يا محمد ، قد أعادوها ، فقال : « هل أصابوا ؟ » فقال : ما وضعوا فيها إلّا بيد ملك ، ثمّ بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عام الفتح تميم بن أسيد فجدّدها ، ثمّ بعث عمر لتجديدها مخزمة بن نوفل وسعيد بن يربوع وخويطب بن عبد العزّى وأزهر بن عبد مناف ، فجدّدوها ، ثمّ جدّدها عثمان ، ثمّ معاوية ، ثمّ الخلفاء والملوك إلى عهدنا هذا « 1 » . وتحديد الحرم ونصب الأعلام عليها كان من زمن آدم عليه السلام كما جاء في الرواية عن الإمام الرضا عليه السلام « 2 » . وقد يفهم من مثل هذه الأخبار التاريخية أنّ الاهتمام بأعلام الحرم مطلوب شرعاً حتى لا تضيع حدود الحرم الذي تترتب عليه آثار شرعية خاصّة . وقد اختلف الفقهاء في ذلك من ناحية ثانية ، فقال بعضهم : إنّ المدار في تعيين الحدود ومعرفتها بالعلامات والنصب الموجودة الآن على النصب المعلومة المأخوذة يداً عن يد إلى أهل بيت الوحي عليهم السلام « 3 » . هذا وقد نصبت الأعلام في خمس جهات : علمان عند الحديبية على مسافة عشرة أميال من المسجد ، وعلمان عند التنعيم على مسافة ستة أميال منه ، وعلمان عند الجعرانة على بعد ثلاثة عشر ميلًا ، وعلمان عند عرفة على بعد ثمانية عشر ميلًا ، وعلمان عند إضاءة على بعد اثني عشر ميلًا . ( انظر : حرم ) 2 - أعلام الطريق : وهي العلامات التي توضع في الطريق

--> ( 1 ) جواهر الكلام 20 : 294 . وانظر : مناسك الحج ( الگلبايگاني ) : 99 ( 2 ) الوسائل 13 : 221 ، ب 13 من مقدّمات الطواف ، ح 1 ( 3 ) جواهر الكلام 20 : 303 . المعتمد في شرح المناسك 5 : 518