مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

101

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

قال المحقّق السبزواري : « وإن فقد الأب أو كان معسراً قام أحد من آبائه مقامه مقدّماً على الامّ ، الأقرب فالأقرب ، لا أعرف في ذلك خلافاً بينهم ، وفي إقامة الحجّة عليه عسر ، ولا يعمّ هذا الحكم لآباء الأمهات وإن كنّ لأب ، وإن فقد الجميع أو كانوا معسرين وجبت على الامّ بالشرط » « 1 » . ( انظر : حضانة ، رضاع ) 6 - إعسار الضامن : يشترط في الضامن الملاءة أو العلم بعدم الإعسار حال الضمان . وعليه فهنا حالات ثلاث : أ - أن يكون الضامن معسراً حال الضمان مع عدم علم المضمون له ، فلو ضمن ثمّ بان إعساره كان للمضمون له فسخ الضمان والعود على المضمون عنه « 2 » ، بلا خلاف عندنا « 3 » ، بل الإجماع عليه « 4 » ؛ استناداً إلى قاعدة نفي الضرر ، وبناء الضمان على الارتفاق وإرادة الأداء « 5 » . قال ابن إدريس : « وأصحابنا يعتبرون في صحّة الضمان أن يكون الضامن مليّاً بما ضمن وقت الضمان أو غير مليّ مع علم المضمون له بذلك ، فمتى كان غير مليّ وقت الضمان ولم يعلم المضمون له حاله فله الرجوع على المضمون عنه » « 6 » . ب - أن يكون الضامن موسراً حال الضمان لكن تجدّد إعساره بعده ، وهنا لا خيار « 7 » ؛ لأصالة اللزوم « 8 » . قال السيد اليزدي : « الضمان لازم من طرف الضامن والمضمون له ، فلا يجوز للضامن فسخه حتى لو كان بإذن المضمون عنه وتبيّن إعساره ، وكذا لا يجوز للمضمون له فسخه والرجوع على المضمون عنه ، لكن بشرط ملاءة الضامن حين الضمان أو علم المضمون له

--> ( 1 ) كفاية الأحكام 2 : 308 ( 2 ) الشرائع 2 : 108 . القواعد 2 : 156 . جامع المقاصد 5 : 311 - 312 ( 3 ) جواهر الكلام 26 : 128 ( 4 ) الغنية : 260 ( 5 ) جامع المقاصد 5 : 312 . جواهر الكلام 26 : 128 ( 6 ) السرائر 2 : 74 ( 7 ) القواعد 2 : 156 . العروة الوثقى 5 : 413 ، م 4 ( 8 ) جواهر الكلام 26 : 128