مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

102

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

بإعساره ، بخلاف ما لو كان معسراً حين الضمان وكان جاهلًا بإعساره ففي هذه الصورة يجوز له الفسخ على المشهور ، بل الظاهر عدم الخلاف فيه » « 1 » . ج - أن يكون الضامن معسراً حال الضمان ولم يعلم به المضمون له لكنّه أيسر بعد ذلك ، فهنا اختلفوا في ثبوت الخيار أو بقاء الضمان . قال المحقّق النجفي : « قد يقوى عدم الخيار أيضاً لو كان معسراً حال الضمان ولم يعلم به حتى تجدّد يساره ؛ للأصل أيضاً » « 2 » . لكن قال السيد اليزدي ببقاء الخيار ؛ إذ جعل المدار في الإعسار واليسار على حال الضمان ، فلو كان موسراً ثمّ أعسر لا يجوز له الفسخ ، كما أنّه لو كان معسراً ثمّ أيسر يبقى الخيار « 3 » . ( انظر : ضمان ) 7 - إعسار المحال عليه : يشترط في الحوالة ملاءة المحال عليه أو العلم بإعساره وقت الحوالة « 4 » . أمّا لو كان وقت الحوالة مليّاً ثمّ تجدّد له الإعسار فلا خيار « 5 » ، وقد نفي عنه الخلاف « 6 » . قال المحقّق الحلّي : « وإذا أحاله على الملي لم يجب القبول ، لكن لو قبل لزم ، وليس له الرجوع ولو افتقر » « 7 » . خلافاً لسلّار فجوّز الرجوع مع عدم الأخذ « 8 » ؛ لعدم تماميّة القبول بدونه « 9 » . ونوقش فيه بأنّه شاذّ نادر واضح الضعف « 10 » . وقال العلّامة الحلّي - بعد نقل قول سلّار : « ولم يعتبر باقي علمائنا ذلك ، وهو الحقّ ؛ لأنّ الأصل لزوم العقد وعدم

--> ( 1 ) العروة الوثقى 5 : 412 ، م 4 ( 2 ) جواهر الكلام 26 : 128 ( 3 ) العروة الوثقى 5 : 413 ، م 4 ( 4 ) النهاية : 316 . السرائر 2 : 79 . الحدائق 21 : 52 ( 5 ) المسالك 4 : 217 . الحدائق 21 : 52 ( 6 ) جواهر الكلام 26 : 166 ( 7 ) الشرائع 2 : 113 ( 8 ) المراسم : 201 ( 9 ) المختلف 5 : 494 . جواهر الكلام 26 : 166 ( 10 ) جواهر الكلام 26 : 166