مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

340

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

لكلّ خير ، عليك بتقوى اللّه ، استودع اللّه نفسك ، سر على بركة اللّه » « 1 » . وعنه صلّى اللّه عليه واله وسلم أيضا : « من أعان مؤمنا مسافرا نفّس اللّه عنه ثلاثا وسبعين كربة ، وأجاره في الدنيا والآخرة من الغمّ والهمّ ، ونفّس كربه العظيم يوم يغصّ الناس بأنفاسهم » « 2 » . ج - إعانة المجاهدين : إنّ في معاونة المجاهدين فضلا كثيرا ، من السلطان والعوام وكلّ أحد ، ويستحقّون به الثواب « 3 » ، فقد روي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم قال : « من جهّز غازيا أو حاجّا أو معتمرا أو خلّفه في أهله . . . فله مثل أجره » « 4 » . ( انظر : جهاد ) 3 - الإعانة المحرّمة ( الإعانة على الإثم ) : لو كان فعل شخص مؤثّرا في تحقّق الإثم ووقوعه من شخص آخر كانت هذه إعانة على الإثم . هذا بالنسبة لمفهوم الإعانة ، وأمّا بالنسبة لمفهوم الإثم فقد قيل : إنّه عبارة عن مطلق مخالفة التكاليف الإلزاميّة - أي ترك ما هو الواجب أو فعل ما هو الحرام - وجوبية كانت أو تحريمية ، فلا اختصاص له بالإثم الذي وردت بشأنه الآية الكريمة « 5 » ، فالمراد من الإعانة على الإثم مساعدة الآثم في الإثم الذي يصدر منه ، وذلك بإيجاد جميع مقدّمات الحرام الذي يرتكبه أو بعضها « 6 » . هذا ، واختلف الفقهاء في جواز الإعانة على الإثم وعدمه ، فاختار المشهور حرمة الإعانة على الإثم ، وقالوا : إنّ الدور الذي يقوم به المعان وإن كان مهمّا - باعتباره مباشرا للمخالفة الشرعية - إلّا أنّ ذلك لا يبرّر توجيه المسؤولية إليه حتى في تهيئة المقدّمات بعد أن كان المعين هو الذي تصدّى لتهيئتها ، فكلّ منهما يحتمل وزر ما قام به ، ولا تزر وازرة وزر أخرى ، وإن كان فعل المعان أكثر قبحا من فعل المعين « 7 » .

--> ( 1 ) الوسائل 11 : 406 - 407 ، ب 29 من آداب السفر ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 11 : 429 ، ب 46 من آداب السفر ، ح 1 . ( 3 ) المبسوط 1 : 540 . التحرير 2 : 133 . ( 4 ) المستدرك 7 : 354 ، ب 2 من آداب الصائم ، ح 1 ، مع اختلاف . ( 5 ) المائدة : 2 . ( 6 ) القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 1 : 366 ، 367 . ( 7 ) انظر : المكاسب المحرّمة ( الخميني ) 1 : 195 .