مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

327

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

القول الثاني : وهو للمحقّق النائيني ، حيث ذهب إلى أنّ عدم إعادة الصلاة بزيادة سجدة واحدة أو نقصها لا عن عمد على خلاف قاعدة ( لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة ) ، وأنّ الدليل الدال على أنّ الصلاة لا تعاد من سجدة يكون مخصّصا للقاعدة « 1 » . واستدلّ عليه بأنّ مفاد حديث « لا تعاد » هو إعادة الصلاة من نقصان السجود الصادق على الواحدة أيضا ، فيكون الإخلال بالسجدة الواحدة داخلا في عقد المستثنى ، غايته أنّه قام الدليل على أنّه لو زاد سجدة سهوا ، كما إذا سجد ثلاث سجدات بتخيّل أنّه سجد سجدة واحدة فأتى بالأخرى ، أو نقص سجدة سهوا بتخيّل أنّه سجد السجدتين ، فهو غير مبطل ولا يجب إعادة الصلاة ، فهذا الدليل يكون مخصّصا لحديث « لا تعاد » ، ولكن المقدار الذي خصص هو ما إذا زاد سجدة أو نقص سهوا « 2 » . ثمّ إنّه ذهب بعضهم إلى أنّه لا بد من الاقتصار في الخروج عن تلك القاعدة على مورد التخصيص ، وهو ما إذا زاد سجدة واحدة سهوا دون ما إذا نسي الركوع حتى سجد قبل الدخول في السجدة الثانية ، فإنّه في مثل ذلك وإن كان يمكنه الرجوع وتدارك الركوع ثمّ الإتيان بسجدتين ، ولا يلزم منه إلّا زيادة السجدة السابقة إلّا أنّ هذا خارج عن مورد الرواية ؛ لعدم كون السجدة في أصلها سهوية ، بل أصل الإتيان بها عمدي ، وإنّما نشأ زيادتها عن السهو في أمر آخر وهو نسيان الركوع ، فيبقى مثل هذا تحت إطلاق عقد المستثنى في القاعدة ، فتجب الإعادة « 3 » . ويستفاد ذلك من كلام المحقّق النجفي ، فإنّه ذكر في مسألة الإخلال بسجدة واحدة سهوا أنّه يجب الخروج عن إطلاق حديث : « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة » ، بناء على تعميمه لصورتي الزيادة والنقيصة ، وإطلاق من زاد في صلاته ، بما دلّ على عدم بطلان الصلاة بزيادتها ، وهو قاعدة ( لا تعاد ) الصغير ، وذكر خبر

--> ( 1 ) الصلاة ( النائيني ، تقريرات الكاظمي ) 2 : 200 - 201 . ( 2 ) الصلاة ( النائيني ، تقريرات الكاظمي ) 2 : 200 - 201 . ( 3 ) قاعدة لا تعاد ( مجلّة فقه أهل البيت عليهم السّلام ) 19 : 53 .