مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
328
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
منصور ابن حازم « 1 » وعبيد بن زرارة « 2 » المتقدّمين ، وعضدهما بالشهرة العظيمة بين الأصحاب « 3 » . بينما ذكر في مسألة نسيان الركوع حتى سجد أنّ بطلان الصلاة بذلك هو المشهور ، واختاره وتمسّك له بعقد المستثنى من حديث « لا تعاد » وغيره ، قال : « وعدم البطلان بزيادة السجدة مع عدم ترك الركوع لا يلزم منه صحّة ما نحن فيه ، والقياس لا نقول به ، فحينئذ لا يشمله قول أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل استيقن أنّه زاد سجدة : « لا يعيد الصلاة من سجدة » « 4 » ؛ لأنّ الظاهر أنّ المراد منه زيادة سجدة خاصة ، لا ما إذا كانت الزيادة مع نسيان الركوع ، بل هو من التخريج الذي لا نقول به ، فتأمّل » « 5 » . ولكنّ السيّد الحكيم - مع أنّه ذهب إلى أنّ الحكم بعدم الإعادة بزيادة أو نقصان سجدة على خلاف القاعدة وأنّ ما دلّ على عدم إعادة الصلاة بالإخلال بسجدة واحدة مخصّص لحديث « لا تعاد » - لم يفرّق بين المسألتين في الحكم بصحّة الصلاة فيهما . ففي مسألة زيادة الأجزاء غير الركنية - كسجدة واحدة سهوا - حكم بالصحّة ، وادّعى نفي الخلاف في ذلك . واستدلّ عليه برواية منصور وعبيد المتقدّمتين « 6 » . وفي مسألة نسيان الركوع والتذكّر قبل الدخول في السجدة الثانية قال : إنّ مقتضى القواعد الأوّلية أنّه يتدارك الركوع ، وأنّه لا قدح في زيادة السجدة سهوا ، فلا مانع من فعله ؛ لعدم فوات محلّه « 7 » . وكذا السيّد الخوئي ، حيث ذكر في مسألة نسيان السجدة أنّه « لو كنّا نحن والحديث [ أي حديث « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة » ] ولم يكن في البين دليل آخر كان مقتضى الإطلاق الحكم بالبطلان لدى الإخلال بطبيعيّ السجود المنطبق على الواحد كالاثنين ، ولكن الروايات المتقدّمة القاضية بعدم البطلان لدى نسيان السجدة
--> ( 1 ) الوسائل 6 : 319 ، ب 14 من الركوع ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 6 : 319 ، ب 14 من الركوع ، ح 3 . ( 3 ) جواهر الكلام 10 : 129 . ( 4 ) الوسائل 6 : 319 ، ب 14 من الركوع ، ح 2 . ( 5 ) جواهر الكلام 12 : 244 . ( 6 ) مستمسك العروة 7 : 395 . ( 7 ) مستمسك العروة 7 : 397 .