مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

291

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ظاهر ؛ لقرب دعوى كون مستنده ملاحظة القواعد الأوّلية ، وعدم ثبوت ما يوجب الخروج عنها عند المجمعين ، لا أنّه إجماع على البطلان تعبّدا » « 1 » . ثمّ قال : « وأخرى بأنّ ظاهر ذيل الصحيح كون الوجه في نفي الإعادة كون ما عدا الخمسة سنّة ، فيجب تقييده بما دلّ على وجوب الإعادة بترك السنّة متعمّدا ، كصحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام [ قال ] : « إنّ اللّه عزّ وجلّ فرض الركوع والسجود والقراءة سنّة ، فمن ترك القراءة متعمّدا أعاد الصلاة ، ومن نسي القراءة فقد تمّت صلاته ولا شيء عليه » « 2 » ، وإطلاق العمد يشمل الجاهل ؛ لأنّه عامد في ترك الجزء وإن كان عن جهل » « 3 » . وأجاب عنه « بأنّ الظاهر من العمد صورة العلم - كما هو الشائع من استعماله في العرف وفي النصوص - فلا يشمل الجاهل ، وكون المراد ما يقابل الناسي - ولو بقرينة المقابلة - غير ظاهر ؛ إذ هو ليس بأولى من أن يراد بالنسيان مطلق العذر والاقتصار عليه بالخصوص ؛ لكونه الشائع المتعارف ، بل الثاني أولى ؛ لأنّ حمل اللاحق على ما يقابل السابق أولى من العكس . مع أنّ لازمه وجوب الإعادة في ناسي الحكم ، وفي جاهل الموضوع ، وفيمن اعتقد أنّه فعل الجزء فتركه ثمّ تبيّن له أنّه لم يفعل ، وغير ذلك من أنواع الخلل عن سهو وعذر ممّا لم يكن نسيانا للقراءة ولا يظنّ الالتزام به ، فيتعيّن لذلك رفع اليد عن ظاهر التعبير بالنسيان وحمله على مطلق العذر العرفي المقابل للعمد ، فيدخل جميع ذلك فيه حتى الجاهل ، لا أقلّ من المساواة بين الحملين ، الموجبة للإجمال والرجوع إلى إطلاق حديث « لا تعاد » » « 4 » . وثالثة - ما ملخّصه - : أنّ حديث « لا تعاد » إذا كان له إطلاق يشمل الجاهل لزم أن يكون معارضا لجميع أدلّة الجزئية والشرطية في المستثنى منه ؛ إذ لازمه نفي مفاد تلك الأدلّة من الجزئية والشرطية ، وحيث إنّه لا يصلح لمعارضتها فاللازم

--> ( 1 ) مستمسك العروة 7 : 383 . ( 2 ) الوسائل 6 : 87 ، ب 27 من القراءة في الصلاة ، ح 2 . ( 3 ) مستمسك العروة 7 : 383 - 384 . ( 4 ) مستمسك العروة 7 : 384 .