مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
257
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
الإعادة في هذا القسم بعنوانها واجبة ومتعلّقة للحكم الشرعي ، وإنّما متعلّق الحكم الشرعي نفس العنوان الأوّل ، كالصلاة والصيام ونحو ذلك . ولكن حيث إنّه لم يمتثل في الفعل الأوّل صحيحا أو لم يحرز امتثاله وتحقّقه ، فيحكم العقل بلزوم أو رجحان استئناف العمل وإعادته للخروج عن عهدة ذلك التكليف ، أو إحراز ترتّب الأثر الوضعيّ المطلوب خارجا . وفي هذه الموارد إذا ورد في دليل شرعي ما ظاهره الأمر بالإعادة أيضا يكون محمولا على الإرشاد إلى بقاء التكليف الأوّل ، أو عدم تحقّق الأثر الشرعي المطلوب ، ولا يكون أمرا شرعيّا تأسيسيّا بالإعادة . وقد تكون الإعادة متعلّقة للأمر الشرعي بنحو التأسيس ، فتكون واجبة أو راجحة شرعا مولويّا ، كما هو الحال فيمن أفسد حجّة بالجماع ، فإنّه تجب عليه الإعادة من قابل شرعا ككفّارة عليه ، وكما في أمر الشارع بإعادة الفريضة جماعة لمن صلّاها فرادى أوّلا ، وكما في الأوامر الشرعيّة بالقضاء إذا اعتبرناه من الإعادة خارج الوقت ، فإنّها أوامر شرعيّة تأسيسيّة بعنوان الإعادة أو القضاء . 2 - أسباب الإعادة : وهي متعدّدة ، فمنها ما يوجبها ، ومنها ما يوجب استحبابها . أ - أسباب لزوم الإعادة ومواردها : موارد وجوب إعادة العمل وأسبابه عديدة ، نشير فيما يلي إلى أهمّها : 1 - الإتيان بالواجب على غير وجهه : إذا كان الفعل الواقع أوّلا غير صحيح - لفقدان جزء أو شرط - وجب إعادته صحيحا إذا لم يكن موقّتا بزمان ، أو كان موقتا وكان وقته باقيا . وكذا خارج الوقت إذا كان ممّا يجب قضاؤه إن اعتبرنا ذلك من الإعادة . وهذا هو مقتضى القاعدة والأصل ، أي إطلاق دليل الواجب الأدائي داخل الوقت ، أو إطلاق دليل القضاء خارج الوقت ، من غير فرق بين الإخلال الواقع عمدا أو سهوا أو جهلا .