مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
243
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
إظهار شعائر الإيمان فيها فقد قال المحقّق النجفي : « قد يظهر من النصوص « 1 » عدم وجوب المهاجرة في زمن الغيبة وإن تمكّن من بلاد يظهر فيها شعار الإيمان ؛ لأنّ الزمان زمان تقيّة حتّى يظهر وليّ الأمر روحي فداه ، بل ذلك معلوم من مذهب الإماميّة قولا وفعلا » « 2 » . لكن قال الشهيد الثاني : « وألحق المصنّف - فيما نقل عنه - ببلاد الشرك بلاد الخلاف التي لا يتمكّن فيها المؤمن من إقامة شعائر الإيمان ، مع إمكان انتقاله إلى بلد يتمكّن فيه منها » « 3 » . ( انظر : شعائر ) 2 - إظهار العلم : يجب إظهار العلم في الموارد التالية : أ - عند ظهور البدع : إذا ظهرت البدع وجب على أهل الحقّ أن ينشروا ما علموه ويظهروا ما كتموه لو لم يكن لهم مانع ، مثل التقيّة ؛ لقوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ « 4 » ، الشاملة لحالة ظهور البدع . ولما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم أنّه قال : « إذا ظهرت البدع في امّتي فليظهر العالم علمه ، فمن لم يفعل فعليه لعنة اللّه » « 5 » . ( انظر : بدعة ) ب - الإفتاء والحكم والشهادة : ومن موارد وجوب إظهار العلم استفتاء العامي المجتهد مع عدم وجود فقيه آخر ؛ لما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم أنّه قال : « ما أخذ اللّه عزّ وجلّ على الجهال أن يتعلّموا حتى أخذ اللّه على العلماء أن يعلّموا » « 6 » . وحول أصل جواز ذلك ومرغوبيته يقول السيّد المرتضى : « إنّ للعالم أن يفتي العامي فيما يستفتيه من العبادات والأحكام ، ولا توجد طائفة من طوائف الامّة تتوقّف عن ذلك وتمنع منه وتنكر على فاعله ، بل جميعهم يرى القرب بذلك » « 7 » .
--> ( 1 ) انظر : الوسائل 16 : 203 ، ب 24 ، 26 من الأمر والنهي . ( 2 ) جواهر الكلام 21 : 37 . وانظر : جامع المقاصد 3 : 374 . ( 3 ) الروضة 2 : 383 . ( 4 ) البقرة : 159 . ( 5 ) الوسائل 16 : 269 ، ب 40 من الأمر والنهي ، ح 1 . ( 6 ) البحار 2 : 78 . عوالي اللآلي 4 : 71 . ( 7 ) المسائل التبّانيات ( رسائل الشريف المرتضى ) 1 : 38 .