مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

244

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ومن ذلك إظهار الحكم عند القضاء بين المتخاصمين مع عدم توفّر القضاة « 1 » ؛ لما دلّ على وجوب القضاء - كفائيا - بين الناس ، وكذلك أداء الشهادة وإظهارها إذا توقّف ثبوت الحقّ عليها « 2 » ؛ لقوله تعالى : وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا « 3 » ، وقوله : وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ « 4 » ، وقوله صلّى اللّه عليه واله وسلم : « ومن كتمها أطعمه اللّه تعالى لحمه على رؤوس الخلائق » « 5 » . كلّ ذلك مع توفّر شروط الأهليّة وعدم المانع شرعا وعقلا . ( انظر : شهادة ، فتوى ، قضاء ) ج - التبليغ ونشر الدين : لا ريب في وجوب تبليغ الدين والأحكام الكلّية الشرعية على الناس جيلا بعد جيل إلى يوم القيامة وإظهارها للجاهلين بها « 6 » ، وقد دلّ عليه قوله تعالى : وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ « 7 » ، والروايات الواردة في بذل العلم وتعليمه وتعلّمه « 8 » . وأمّا الأحكام الجزئيّة المترتّبة على الموضوعات الشخصيّة فلا دليل على وجوب الإظهار فيها . وعلى هذا فلا يجب تنبيه المصلّي إذا صلّى بالطهارة الترابيّة مع الغفلة عن وجود الماء عنده ، إلّا إذا كان ما ارتكبه الجاهل من الأمور المهمّة « 9 » . ( انظر : إرشاد ، تعليم ) وقد اتّفق الفقهاء على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على كلّ مكلّف ، علم أو ظنّ بترك معروف أو فعل منكر ، ومقابلته بما يستحقّه الفاعل من قتل أو جلد أو تعزير أو نحو ذلك . فإذا اخذ في موضوع الحكم بوجوب

--> ( 1 ) انظر : جواهر الكلام 21 : 399 . ( 2 ) انظر : الروضة 3 : 138 . جامع المدارك 6 : 151 . ( 3 ) البقرة : 282 . ( 4 ) البقرة : 283 . ( 5 ) الوسائل 27 : 313 ، ب 2 من الشهادات ، ح 4 . ( 6 ) مصباح الفقاهة 1 : 201 . وانظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 77 . مصباح المنهاج ( الاجتهاد والتقليد ) : 114 . ( 7 ) التوبة : 122 . ( 8 ) الوافي 1 : 185 . مرآة العقول 1 : 133 . ( 9 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 77 . مصباح الفقاهة 1 : 122 .