مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

112

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

مطلقا « 1 » ، وادّعي عليه الإجماع « 2 » ، واستقرب السيّد الخميني ذلك « 3 » ، بينما احتاط السيّد الصدر فيه « 4 » . واستدلّ له بعدّة روايات : منها : صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : سألته عن الغراب الأبقع والأسود ، أيحلّ أكلهما ؟ فقال : « لا يحلّ أكل شيء من الغربان ، زاغ ولا غيره » « 5 » . ومنها : ما رواه أبو يحيى الواسطي ، قال : سئل الرضا عليه السّلام عن الغراب الأبقع ، قال : « إنّه لا يؤكل ، ومن أحلّ لك الأسود ؟ ! » « 6 » ، وغيرهما « 7 » . واختار بعضهم الحلّية على كراهة في جميع أقسام الغراب « 8 » . واستدلّ له بعمومات الكتاب وخصوص بعض الأخبار ، كصحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السّلام أنّه قال : « إنّ أكل الغراب ليس بحرام ، إنّما الحرام ما حرّم اللّه في كتابه ، ولكنّ الأنفس تتنزّه عن كثير من ذلك تقزّزا » « 9 » . ورواية غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام : أنّه كره أكل الغراب ؛ لأنّه فاسق « 10 » . هذا ، ولكن ذكر المحقّق النجفي : « أنّ رواية التحريم أصحّ سندا ، ومعتضدة بغيرها ممّا دلّ عليه من نصّ وإجماع محكي ، ومخالفة العامّة والاحتياط ، وأصالة عدم التذكية ، وغير ذلك » « 11 » . إلّا أنّه في قبال ذلك قال بعض

--> ( 1 ) الجامع للشرائع : 379 . المختلف 8 : 307 - 308 . الإيضاح 4 : 146 - 147 . الروضة 7 : 277 . الرياض 12 : 161 . جواهر الكلام 36 : 304 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 373 ، م 12 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 346 ، م 1689 . ( 2 ) الخلاف 6 : 85 ، م 15 . ( 3 ) تحرير الوسيلة 2 : 139 ، م 7 . ( 4 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 373 ، م 13 ، تعليقة الشهيد الصدر ، الرقم 31 . ( 5 ) الوسائل 24 : 126 ، ب 7 من الأطعمة المحرّمة ، ح 3 . ( 6 ) الوسائل 24 : 126 ، ب 7 من الأطعمة المحرّمة ، ح 4 . ( 7 ) الوسائل 24 : 127 ، ب 7 من الأطعمة المحرّمة ، ح 6 . ( 8 ) النهاية : 577 . المهذب 2 : 429 . الوسيلة : 358 . المختصر النافع : 253 . التبصرة : 164 . مجمع الفائدة 11 : 172 ، 173 . كفاية الأحكام 2 : 600 . ( 9 ) الوسائل 24 : 125 ، ب 7 من الأطعمة المحرّمة ، ح 1 . ( 10 ) الوسائل 24 : 126 ، ب 7 من الأطعمة والأشربة ، ح 2 . ( 11 ) جواهر الكلام 36 : 303 .