مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

110

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وقد حاول المحقّق النراقي حلّ التعارض المذكور بتحريم ذوي المخالب والمسوخ والصافّات مطلقا « 1 » . وبه أيضا قال المحقّق النجفي ، حيث صرّح بأنّه : « مع فرض التعارض في الوجود فالظاهر تقديم إحدى علامات الحرمة على الثلاثة التي هي علامة للحلّ في المجهول نصّا وفتوى ، ومع فرض وجود إحدى علامات الحرمة من المخلب وأكثريّة الصفيف أو المسخ لا جهالة » « 2 » . وبذلك يظهر أنّه لا مجال لتصوّر اجتماع أكثريّة الدفيف مع فقدان العلائم الثلاثة ، فلا بدّ من طريق لحلّ التعارض على فرض إمكانه ليشمل هذه الصورة ، ويبيّن لنا الترتيب الذي لا بدّ من مراعاته في مثل هذه الحالات بين علامات الحرمة من أكثرية الصفيف وفقدان العلامات الثلاثة . وقد صرّحت موثّقة سماعة بذلك ، حيث ورد فيها : « والقانصة والحوصلة يمتحن بهما من الطير ما لا يعرف طيرانه ، وكلّ طير مجهول » « 3 » ، فقد ذكرت أنّ ما يمتحن به الطير - عند الجهل بكيفيّة طيرانه ، وعدم معرفة صفيفه من دفيفه - إنّما يكون بهذه العلامات . ومن هنا قال السيّد الحكيم بتقديم الصفيف على إحدى العلامات الثلاثة « 4 » ، وتبعه السيّدان الخميني والخوئي « 5 » ، كما أنّه قال بتقديم الدفيف في حالة فقدان الثلاثة « 6 » ، وتبعه عليه أيضا السيّد الخوئي « 7 » ، والسيّد الخميني على إشكال لا يترك فيه الاحتياط « 8 » . هذا ، وقد ذهب المشهور « 9 » إلى عدم

--> ( 1 ) مستند الشيعة 15 : 81 . ( 2 ) جواهر الكلام 36 : 307 - 308 . ( 3 ) الوسائل 24 : 150 ، ب 18 من الأطعمة المحرّمة ، ح 3 . ( 4 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 372 ، م 11 . ( 5 ) تحرير الوسيلة 2 : 139 ، م 9 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 346 ، م 1688 . ( 6 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 372 ، م 11 . ( 7 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 346 ، م 1688 . ( 8 ) تحرير الوسيلة 2 : 139 ، م 9 . ( 9 ) السرائر 3 : 105 . الشرائع 3 : 221 . التحرير 4 : 635 . القواعد 3 : 327 . الدروس 3 : 11 . المسالك 12 : 49 . الرياض 12 : 163 . مستند الشيعة 15 : 94 . تحرير الوسيلة 2 : 139 ، م 8 .