مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

109

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وغيرها من الروايات الواردة بهذا المعنى « 1 » ، فإنّ المستفاد منها هو الحلّية مع وجود إحدى العلائم ، والحرمة مع انتفائها جميعا . ب - تعارض علائم الحلّ والحرمة في الطير : صرّح بعض الفقهاء « 2 » بعدم وقوع التعارض خارجا بين علائم الحلّ المتقدّمة ، وبين علائم الحرمة التي هي أربعة : المخلب ، غالبيّة الصفيف ، انتفاء علائم الحلّ الثلاثة - وهي : القانصة والحوصلة والصيصية - والمسخ « 3 » ، فإنّه ممّا لا شكّ فيه أنّ الطائر إذا اجتمعت فيه علائم الحلّ أو الحرمة بأجمعها لا يبقى حينئذ مجال للتعارض . وبعبارة أخرى : أنّ القول بالتلازم بين العلامات في الخارج لا يبقي مجالا للتعارض بينها ؛ إذ لا طير ذا حوصلة أو قانصة أو صيصية تكون له إحدى علامات الحرمة « 4 » . ومال إلى ذلك المحقّق النجفي ، حيث قال : « بل لعلّ أكثرية الصفيف منها لازم للجوارح ، باعتبار قوّتها وجلادتها ، بخلاف الدفيف الذي يكون في الطير الضعيف ، بل المراد من قوله عليه السّلام في خبر زرارة : « كل ما صفّ ، وهو ذو مخلب » التفسير لا التقييد ؛ لمعلومية عدم اشتراط ذلك في العلامة المزبورة » « 5 » . ومع عدم وجود تعارض في الخارج لا إشكال ولا كلام ، وإنّما الكلام على فرض تعارض العلائم في الوجود ، فهنا يتصوّر التعارض في الحالات التالية : 1 - اجتماع المخلب مع أكثريّة الدفيف أو إحدى علائم الحلّية الثلاثة . 2 - اجتماع الصفيف مع إحدى العلائم الثلاثة . 3 - اجتماع المسخ مع أكثرية الدفيف أو إحدى العلائم الثلاثة « 6 » .

--> ( 1 ) انظر : الوسائل 24 : 149 ، ب 18 من الأطعمة المحرّمة . ( 2 ) الروضة 7 : 279 . مجمع الفائدة 11 : 177 - 179 . الرياض 12 : 166 . ( 3 ) جواهر الكلام 36 : 307 . ( 4 ) مستند الشيعة 15 : 82 . ( 5 ) جواهر الكلام 36 : 307 . ( 6 ) جواهر الكلام 36 : 308 .