مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
54
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
اختصاص القاعدة بالكافر الأصلي : الظاهر اختصاص القاعدة بالكافر الأصلي دون الذي أسلم بعد ارتداده « 1 » ؛ لأنّ الدليل على القاعدة إن كان عبارة عن الأحاديث المتقدّمة فالظاهر اختصاصها بالكافر الأصلي ؛ لتبادر ذلك منها « 2 » . وإن كانت السيرة النبويّة فمعلوم أنّها غير محقّقة بالنسبة للمرتدّ ؛ لأنّ الملّي منه كان يستتاب ثمّ يقتل عند امتناعه عن التوبة ، والفطري لم يعهد في عصر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى يستدلّ عليه بالسيرة « 3 » . ولعلّ الحكمة من عدم شمول القاعدة للمرتدّ ما ذكره المحقق الحلّي من أنّ الكافر الأصلي لو الزم جبران ما فاته لامتنع عن قبول الإسلام ، بخلاف المرتدّ فإنّ إلزامه به رادع له عن ارتداده « 4 » . وممّا تقدّم يظهر السبب في عدم شمول القاعدة للفرق الإسلامية حتى المحكوم بكفرها . نعم ، قال الدليل « 5 » على نفي وجوب قضاء بعض العبادات عنهم إذا أتوا بها صحيحة على مذهبهم « 6 » ، وهذا لا ربط له بالقاعدة . لكن هناك من مال إلى شمول القاعدة للمخالفين من أتباع سائر المذاهب الإسلامية « 7 » ، وخصّها بعضهم بالمحكوم بكفرهم « 8 » . ( انظر : استبصار ) المساحة التطبيقية أو موارد جريان القاعدة : أ - العقوبة الاخرويّة : لا شكّ في ارتفاع العقوبة الاخرويّة عن الكافر بعد إسلامه ، فلا يعاقب يوم القيامة على ما ارتكبه من ذنوب ومخالفات كالزنا
--> ( 1 ) القواعد الفقهية ( اللنكراني ) 1 : 261 . وانظر : مستند العروة ( الصوم ) 2 : 156 - 157 . ( 2 ) كنز العرفان 1 : 166 . وانظر : مجمع الفائدة 5 : 253 . الرياض 4 : 288 . الصوم ( تراث الشيخ الأعظم ) : 195 . مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 601 ( حجرية ) . مستمسك العروة 10 : 220 . مستند العروة ( الصلاة ) 1 / 5 : 125 . ( 3 ) مستند العروة ( الصلاة ) 1 / 5 : 125 . ( 4 ) المعتبر 2 : 697 . ( 5 ) الوسائل 9 : 216 ، 217 ، ب 3 من المستحقين للزكاة ، ح 1 ، 3 . ( 6 ) انظر : مستند العروة ( الصلاة ) 1 / 5 : 127 . ( 7 ) جواهر الكلام 13 : 8 . ( 8 ) القواعد الفقهية ( اللنكراني ) 1 : 277 .