مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

42

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

عَلَيْها « 1 » ، فإنّ المراد من الفطرة - كما ورد في بعض الأخبار - هي فطرة الإسلام « 2 » . وكذلك قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كلّ مولود يولد على الفطرة ، فأبواه يهوّدانه وينصّرانه ويمجّسانه » « 3 » . ونوقش الاستدلال بالآية الشريفة بأنّ المقصود بالفطرة فيها فطرة التوحيد واعتقاد الإنسان بأنّ له خالقا إذا تأمّل في مراحل خلقته التي مرّ بها « 4 » ، قال تعالى : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ « 5 » . ويشهد لذلك « 6 » ذيل رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام التي فسّرت الفطرة بالإسلام حيث ورد فيها : « . . . فطرهم اللّه حين أخذ ميثاقهم على التوحيد ، قال : أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ « 7 » ، وفيه المؤمن والكافر » « 8 » . كما نوقش الاستدلال بالرواية بإعراض الأصحاب عنها « 9 » ، وضعفها السندي « 10 » كما ذكر بعضهم في تفسيرها أنّ المقصود منها كلّ مولود يولد ليكون - لو خلّي ونفسه - على الفطرة بعد البلوغ « 11 » . الدليل الثاني : ما ورد « 12 » عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » « 13 » ، المنجبر ضعفه بفتوى الفقهاء « 14 » ، فلا بدّ من الحكم على اللقيط بالإسلام . وأورد عليه بقصور دلالته على المطلوب « 15 » ؛ لدلالته على علوّ الإسلام على غيره في الحجّة والبرهان دون الحكم عليه بالإسلام « 16 » .

--> ( 1 ) الروم : 30 . ( 2 ) الكافي 2 : 12 ، ح 2 . ( 3 ) البحار 61 : 187 ، ذيل الحديث 52 . صحيح مسلم 4 : 2047 ، ح 22 . ( 4 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 91 . ( 5 ) لقمان : 25 . ( 6 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 91 ، 92 . ( 7 ) الأعراف : 172 . ( 8 ) الكافي 2 : 12 ، ح 2 . ( 9 ) مجمع الفائدة 7 : 466 . ( 10 ) جواهر الكلام 38 : 187 . مستمسك العروة 4 : 70 . ( 11 ) جواهر الكلام 38 : 187 . ( 12 ) انظر : المبسوط 3 : 180 . ( 13 ) الوسائل 26 : 14 ، ب 1 من موانع الإرث ، ح 11 . ( 14 ) جواهر الكلام 38 : 187 . ( 15 ) مستمسك العروة 4 : 70 . ( 16 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 91 .