مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

41

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الإجماع « 1 » ، ذكرا كان أو أنثى ، حرّا كان أو عبدا « 2 » . وقد عبّروا عن دار الإسلام أيضا بتبعيّة الدار « 3 » . وقبل ذكر أدلّتهم نشير إلى أنّ كلماتهم اختلفت في المقصود من دار الإسلام هنا : فمنهم من عرّفها بأنّها التي خطّها المسلمون وبناها كبغداد والبصرة ، أو فتحوها كبلاد الشام « 4 » . ومنهم من عرّفها بأنّها التي نفذ فيها حكم الإسلام ولم يكن فيها كافر إلّا معاهد « 5 » . مع أنّه لا ثمرة - كما ذكر المحقّق النجفي - لهذا الاختلاف بعد خلوّ الأخبار من هذا التعبير ، واعتراف الجميع بكفاية وجود مسلم واحد قابل للاستيلاد في دار الكفر « 6 » . ومن هنا ذكر بعضهم أنّ دار الإسلام تختلف من هذه الناحية عن سوق المسلمين التي لا تجري أحكامها إلّا إذا كان أصل البلد للمسلمين . قال الشهيد الثاني : « وظاهر هذه التعريفات أنّ المراد من دار الإسلام هنا غير المراد بها في حكمهم بأنّ سوق الإسلام يحكم على لحومه وجلوده بالطهارة . . . لأنّ المسلم الواحد لا يكفي في ذلك إذا كان أصل البلد للمسلمين ، ولا يصدق عليه سوق المسلمين » « 7 » . ( انظر : دار الإسلام ، لقيط ) وعلى أيّة حال فقد استدلّ الفقهاء على إسلام اللقيط المذكور - مضافا إلى الإجماع الذي قيل : إنّه مدركيّ لا يعوّل عليه « 8 » - بالأدلّة التالية التي أخضعها المتأخّرون كلّها للنقد والتفنيد : الأوّل « 9 » : قوله تعالى : فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ

--> ( 1 ) مستمسك العروة 4 : 70 . وانظر : جواهر الكلام 38 : 187 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 90 . ( 2 ) الحدائق 10 : 381 . ( 3 ) جامع المقاصد 6 : 122 . ( 4 ) المبسوط 3 : 180 . التذكرة 17 : 350 . ( 5 ) الدروس 3 : 78 . وانظر : التحفة السنية 3 : 63 . ( 6 ) انظر : جواهر الكلام 38 : 186 . ( 7 ) المسالك 12 : 476 - 477 . ( 8 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 90 . ( 9 ) جواهر الكلام 38 : 187 . مستمسك العروة 4 : 70 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 91 .