مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
20
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
6 - الحجّ : وهو في اللغة : القصد « 1 » . وفي الشرع : اسم لمجموع المناسك المعروفة « 2 » . وهو من أعظم شعائر الإسلام ، وأفضل ما يتقرّب به الأنام إلى الملك العلّام « 3 » ، بل قيل : هو من أعظم الأركان « 4 » . قال اللّه سبحانه وتعالى : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ « 5 » . 7 - الجهاد : وهو من أركان الإسلام « 6 » ، بل من أعظم أركانه على ما قيل « 7 » ؛ إذ به قويت شوكة الإسلام ، وبه انتشر « 8 » ، وحمي المجتمع الإسلامي من شرور الأعداء ، وبه اعتدل نظام العالم ، وحفظت به الشرائع والأديان « 9 » ، فهو بحقّ ذروة سنام الإسلام « 10 » ، بل القتل في سبيل اللّه فوق كلّ ذي برّ ، كما في الحديث « 11 » . وقد حثّ اللّه تعالى على الجهاد في آيات كثيرة « 12 » ، كقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ « 13 » . وقوله سبحانه وتعالى : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ « 14 » . خامسا - ما يتحقّق به الدخول في الإسلام : قبل الدخول في هذا البحث لا بدّ من التمييز بين مفهومين أساسيّين هنا ، وهما :
--> ( 1 ) لسان العرب 3 : 52 . المصباح المنير : 121 . ( 2 ) الشرائع 1 : 223 . ( 3 ) جواهر الكلام 17 : 214 . المعتمد في شرح المناسك 3 : 7 . ( 4 ) التذكرة 7 : 8 . كشف اللثام 5 : 7 . ( 5 ) آل عمران : 97 . ( 6 ) فقه القرآن 1 : 330 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 363 ، م 2 . ( 7 ) المنتهى 14 : 11 . الدروس 2 : 29 . الرياض 7 : 442 . ( 8 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 363 ، م 2 . ( 9 ) المنتهى 14 : 11 . ( 10 ) الوسائل 1 : 14 ، ب 1 من مقدمة العبادات ، ح 3 . ( 11 ) الوافي 4 : 96 ، ذيل الحديث 1706 . الوسائل 15 : 17 ، ب 1 من جهاد العدوّ ، ح 21 . ( 12 ) المنتهى 14 : 11 . الدروس 2 : 29 . الرياض 7 : 442 . ( 13 ) التوبة : 111 . ( 14 ) البقرة : 216 .