مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

91

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الْجَحِيمِ « 1 » » « 2 » ، وفي بعضها غير ذلك ، والتفصيل في محلّه . وأمّا مجهول الحال فيدعى له بدعاء المجهول ، وهو : ( اللهمّ احشره مع من كان يتولّاه . . . ) « 3 » . الأمر الثاني : أنّه لا شبهة في أنّ الاستغفار للكافر والمنافق بعد موته حرام ؛ لأنّه لا يرجى منه الهداية . وأمّا الاستغفار له في حياته بداعي أن يهديه اللّه ويغفر ذنوبه فالظاهر أنّه لا حرمة فيه إذا كان يرجى منه التوبة « 4 » . ويمكن أن يقال : إنّ الاستغفار المحرّم هو ما يكون بمعنى طلب المغفرة من اللّه على الكفر بأن يغفر للكافر كفره وهو كافر ؛ لأنّ اللّه يغفر الذنوب جميعا إلّا الكفر والشرك ، بل أقسم تبارك وتعالى بأن يدخله جهنّم وأنّه من أصحاب الجحيم ، فالاستغفار له حينئذ لغو فلا حرمة اصطلاحية أيضا . نعم ، حيث إنّ الاستغفار يتضمّن نحوا من التولّي والترحّم والتعاطف مع المستغفر له ، من هنا قد يحرم بهذا العنوان إذا انطبق عليه « 5 » ، كما في موارد الإعلان بالاستغفار ، مع أنّ الواجب هو التبرّي من الكفّار ، كما تشهد به الآيات « 6 » والروايات ، فإذا لم يكن الاستغفار منافيا مع التبرّي منه لم يكن محرّما أصلا . خامسا - آداب الاستغفار : يستفاد من بعض النصوص والفتاوى أمور تعدّ من مقوّمات الاستغفار أو كماله ، أو شرائط قبوله ، وترتّب الأثر المطلوب عليه ، فلا بدّ من توفّرها قبل القيام به : منها : الندم على الذنب والعزم على عدم العود إليه إن كان الاستغفار عن ذنب « 7 » ؛ لأنّ المستغفر من الذنب لو لم يندم على ما صدر منه ولم يعزم على ترك العود إليه

--> ( 1 ) غافر : 7 . ( 2 ) الوسائل 3 : 67 ، ب 3 من صلاة الجنائز ، ح 2 . ( 3 ) الشرائع 1 : 107 . القواعد 1 : 231 . البيان : 76 . المسالك 1 : 269 . جواهر الكلام 12 : 93 . ( 4 ) الأمثل 6 : 221 . ( 5 ) الأمثل 6 : 217 . ( 6 ) التوبة : 3 . الممتحنة : 1 ، 4 . ( 7 ) انظر : التبيان 3 : 244 . المسالك 10 : 122 . زبدة البيان : 573 . جواهر الكلام 16 : 313 .