مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
485
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
أو إسقاطه بعوض ، فيسقط بتمام عقد المصالحة . وبعفو صاحب الحقّ عن المستحقّ عليه كحقّ القصاص أو بدله مع التصالح ، بل الحدّ في ما كان من حقوق الناس محضا كالقذف . وبعفو الحاكم والقاضي في موارد جوازه . وبتوبة المجرم قبل القدرة عليه في حقوق اللّه كما في الزنا ونحوه . وبفسخ العقد أو إقالته الموجب لسقوط الحقّ المتعلّق بالعوضين بالعقد . وباستيفاء الحقّ ، وفي قوّته تهاتر الحقّين . وبحكم الحاكم بنفي الحقّ ، فإنّه موجب لسقوطه ظاهرا إذا كان القضاء مبنيّا على القواعد والأصول . وبالإعراض عن الملك أو الحقّ ، بناء على القول بسقوطهما بمجرّد الإعراض . وبفقد متعلّق الحقّ وموضوعه ، كتلف المال المنذور بعد وجوبه وقبل وقته المعيّن له ، وتلف الجاني بنفسه أو بعضوه الذي هو محلّ القصاص ، وتلف الرهينة بأمر سماوي ومن غير تفريط ؛ فإنّها توجب إمّا سقوط الحقّ من أصله كما في الأوّل ؛ لامتناع الوفاء بالنذر المزبور ، أو النقل إلى بدله فيما كان له بدل شرعا . وبطروّ مانع من استيفاء الحدّ كعروض الجنون بعد ثبوت الحدّ في بعض الحدود على بعض الأقوال . وفي حكم المسقط وجود ما يمنع من تحقّق الحقّ كالشبهة الدارئة للحد ، وتملّك السارق للمال المسروق قبل ثبوت الحدّ . وأمّا التكاليف من الأوامر والنواهي فهي تسقط بالامتثال وتحصيل الغرض المطلوب ، وبطروّ العناوين المعذّرة عقلا أو شرعا من عجز أو عسر وحرج أو نسيان أو جهل معذور فيه الموجب لسقوط التكليف واقعا أو ظاهرا ، بلا فرق بين سقوطه برأسه أو ببعض مراتبه أو شروطه وأجزائه على اختلاف الموارد . كما يسقط بالعصيان الذي منه إعدام موضوع التكليف الفعلي أو شرطه بما