مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

478

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

كما في موثّق سماعة قال : سألته عن المرأة تصلّي متنقّبة ، قال : « إذا كشفت عن موضع السجود فلا بأس به ، وإن أسفرت فهو أفضل » « 1 » ، ومن هنا فقد ذهب المشهور « 2 » إلى كراهة ستر المرأة وجهها إذا لم يمنع من القراءة وإلّا حرم ، وكذا الحكم لو تلثّم الرجل « 3 » . ( انظر : صلاة ) ب - إسفار المرأة وجهها في الإحرام : لا يجوز للمرأة أن تستر وجهها في الإحرام بنقاب ونحوه ، بل ادّعي الإجماع على وجوب الإسفار « 4 » . ويدلّ عليه عدّة روايات « 5 » ، منها : ما ورد في خبر الحلبي عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « مرّ أبو جعفر عليه السّلام بامرأة متنقّبة وهي محرمة ، فقال : أحرمي وأسفري وأرخي ثوبك من فوق رأسك ؛ فإنّك إن تنقّبت لم يتغيّر لونك » « 6 » . ( انظر : إحرام ) ج - إسفار المرأة وجهها للشهادة : لا تجوز الشهادة - تحمّلا وأداء - إلّا مع العلم أو ما يقوم مقامه من الحجج الشرعيّة ، فلا بدّ في الشهادة على المرأة من معرفة أنّها فلانة . ويحصل العلم بذلك من طرق متعدّدة ، منها : الإسفار عن وجهها ورؤيتها « 7 » ؛ لما رواه ابن يقطين عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام أنّه قال : « لا بأس بالشهادة على إقرار المرأة وليست بمسفرة إذا عرفت بعينها أو حضر من يعرفها ، فأمّا إذا كانت لا تعرف بعينها ولا يحضر من يعرفها فلا يجوز للشهود أن يشهدوا عليها وعلى إقرارها دون أن تسفر وينظرون إليها » « 8 » .

--> ( 1 ) الوسائل 4 : 421 ، ب 33 من لباس المصلّي ، ح 1 . ( 2 ) المدارك 3 : 207 . ( 3 ) انظر : جامع المقاصد 2 : 108 - 109 . المدارك 3 : 207 . الحدائق 7 : 142 . ( 4 ) المنتهى 12 : 73 . المدارك 7 : 359 . كشف اللثام 5 : 393 . الحدائق 15 : 129 . الرياض 6 : 328 . جواهر الكلام 18 : 389 . ( 5 ) المدارك 7 : 359 . الحدائق 15 : 129 . جواهر الكلام 18 : 390 . ( 6 ) الوسائل 12 : 494 ، ب 48 من تروك الإحرام ، ح 3 . ( 7 ) النهاية : 328 . السرائر 2 : 126 . المختصر النافع : 288 . الروضة 3 : 135 . جواهر الكلام 40 : 138 ، و 41 : 127 . ( 8 ) الوسائل 27 : 402 ، ب 43 من الشهادات ، ح 3 .