مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

436

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الزوجة لتخصيبها بمنيّ الزوج خارج الرحم ثمّ إيداعها في رحم الزوجة لتنمو وتتطوّر هناك ، ولا إشكال في مشروعية هذه الصورة ، كما لا إشكال في صدق عنوان الأبوين لصاحبي النطفة والبويضة بالنسبة للطفل المتولّد بهذه الطريقة « 1 » . الصورة الثامنة : هي تخصيب بويضة المرأة بمنيّ زوجها خارج الرحم ، ثمّ إيداعها في رحم اصطناعية غير حقيقية لتتكامل فيها حتى تصير طفلا سويّا ، ولا إشكال في جواز هذه الصورة أيضا ، كما لا إشكال في نسبة الولد إلى أبويه ؛ لحكم العرف بأنّه منهما رغم عدم تحقّق الوطء والنموّ داخل الرحم الطبيعية « 2 » . الصورة التاسعة : تخصيب بويضة المرأة الأجنبية بماء الرجل الأجنبي خارج الرحم وإيداعها في رحم صناعية ، وهي مختلف فيها بين الفقهاء ، فمنهم من ذهب إلى عدم جوازها إذا لم يكن صاحب المني معروفا ، وإلّا كانت جائزة « 3 » ؛ إذ مع المعروفية لا تضيع الأنساب التي حذّرت منه بعض الأخبار « 4 » ، ولا يكون إيداع النطفة في رحم يحرم إيداعها فيه ، كما دلّت عليه رواية علي بن سالم المتقدّمة . ومنهم من ذهب إلى عدم جوازها حتى مع معروفية صاحب المني « 5 » ؛ لمنافاة ذلك لقوله تعالى : وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ « 6 » . وأمّا حكم الولد فهو لصاحب المني ولمن اخذت البويضة منها ؛ لانتسابه إليهما ، سواء قلنا بجواز هذه الطريقة من التلقيح أو لم نقل بجوازها « 7 » . وللمزيد من التفصيل انظر مصطلح ( تلقيح صناعي ) . أسد ( انظر : سباع )

--> ( 1 ) قراءات فقهية معاصرة 1 : 268 ، 287 . ( 2 ) قراءات فقهية معاصرة 1 : 269 ، 290 . ( 3 ) كلمات سديدة : 93 - 94 . قراءات فقهية معاصرة 1 : 370 - 371 . ( 4 ) كقول الإمام الرضا عليه السّلام في رواية محمّد بن سنان : « وحرّم اللّه الزنا لما فيه من الفساد من قتل النفس وذهاب الأنساب . . . » . انظر : الوسائل 20 : 311 ، ب 28 من النكاح المحرّم ، ح 15 . ( 5 ) قراءات فقهية معاصرة 1 : 271 ، وانظر : 274 - 285 . ( 6 ) النور : 31 . ( 7 ) قراءات فقهية معاصرة 1 : 271 .