مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

18

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الدالّة على أنّ المراد بالتظليل : التستّر عن الشمس وغيرها « 1 » . وظاهر الفاضل النراقي حرمة الاستظلال مطلقا ، سواء كان لجهة التحفّظ أو عدمه ، حيث قال : « وكما يجب ترك التستّر عن الشمس كذلك يجب ترك التظليل عن السماء أيضا ، فلا يجوز الجلوس في نحو المحمل المسقّف في الليل ولا في يوم الغيم ، وكذا في يوم الصحو في أوّل النهار وآخره إذا جلس مواجها للشمس ؛ لأنّ المراد من التظليل أعمّ منهما ، كما تفصح عنه طائفة من الأخبار « 2 » . . . المتضمّنة للاستظلال من المطر ، ولأنّ الإضحاء المأمور به ، بل التظليل أيضا محتمل لإرادة الإبراز للسماء وللإبراز للشمس » « 3 » . وهو قول المحقّق النجفي حيث اعتبر أنّ التظليل محرّم لنفسه وإن لم يفت معه الضحى للشمس « 4 » . وقال السيّد الگلبايگاني : « المسألة ليست إجماعية وخالية عن النقض والإبرام حتى يعدّ القائل بعدم حرمة التظليل بالليل أو حال الغيم مخالفا له ؛ إذ الفقهاء رضوان اللّه عليهم عبّروا في المقام بالتظليل ولم يذكروا التفصيل . . . وذكر المحمل والقبّة والخباء في الروايات ليس من باب الموضوعية والخصوصية ، بل هو للمنع عن الشمس والإضحاء ، ولإيجاد الظلّ على المحرم ، فالجزم بشمول الحكم للتظليل بالليل وحال الغيم مشكل ، وإن قوّينا في السابق أنّ الاحتياط أن لا يظلّل بالليل » « 5 » . وذهب آخرون إلى حرمة الاستظلال عن الشمس فقط « 6 » ، مستدلّين بمقتضى الأصل وظاهر الأخبار .

--> ( 1 ) الوسائل 12 : 519 ، ب 64 من تروك الإحرام ، ح 14 ، وانظر : 13 : 154 ، ب 6 من بقيّة كفّارات الإحرام . ( 2 ) انظر : الوسائل 13 : 154 ، ب 6 من بقيّة كفارات الإحرام . ( 3 ) مستند الشيعة 12 : 32 - 33 . ( 4 ) جواهر الكلام 18 : 401 . وانظر : مناسك الحجّ ( الخميني مع فتاوى المراجع ) : 199 ، م 444 ، تعليقة التبريزي ، تعاليق مبسوطة 10 : 251 . ( 5 ) الحجّ ( الگلبايگاني ) 2 : 223 . ( 6 ) مناسك الحجّ ( الخميني مع فتاوى المراجع ) : 20 ، م 485 ، و 199 ، م 444 تعليقة البهجت ، النوري .