السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

491

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

2 - دفع العدو والصائل : مَن قصد غيره بسوء ، سواءً كان إنساناً أم حيواناً ، فإنّه يجوز دفعه حفاظاً على النفس ، ولو افتقر دفعه إلى الجرح بالسكين أو إلى اللّكم ، جاز ، بل قد يجب « 1 » . ( انظر : صائل ) 3 - دفع الضرر عن الغير : من أمكنه إنقاذ شخص من الهلاك - سواءً كان ببذل الطعام أو الماء ، أو إنقاذ الغريق ، أو التقاط اللقيط ، أو غير ذلك - وجب عليه ذلك بما يمكنه . وإن امتنع من ذلك ، فإنّه يكون آثماً بلا خلاف بين الإماميّة ، وعليه أفتى جمهور فقهاء المذاهب « 2 » . ولكن اختلفوا في أنّ ترك الإنقاذ هل يوجب الضمان - إضافة إلى الحرمة - أم لا ؟ ( انظر : ضمان ) 4 - الدفع في الدعوى : يُطلق مصطلح ( دَفْع ) في باب الدعوى على : ردّ كلام المدّعي وإبطال دعواه ، فيقال مثلًا : يجوز دفع الدعوى الكاذبة « 3 » . ( انظر : دعوى ) ثالثاً - قاعدة : الدّفْع أهون من الرفع : « أولوية الدّفع من الرّفع » ، بمعنى أنّه إذا أمكن رفع شيءٍ بعد وجوده بواسطة شيءٍ آخر ، فمن الأولى إمكان دفع وجوده بواسطة ذلك الشيء الآخر ، مثال ذلك : إذا قلنا إنّ مادة الماء الجاري مطهِّرة ورافعة للنجاسة ، فهي عاصمة ودافعة للنجاسة أيضاً ؛ لأنّ رافعية المادة للنجاسة تستلزم عرفاً ، وبنكتة أهونية الدفع من الرفع ، كونها دافع لها أيضاً ، وهو معنى الاعتصام « 4 » . ومن أمثلة القاعدة - على ما ذكره بعض فقهاء المذاهب - أنّ جرح الشهود قبل التعديل يعتبر دافعاً للشهادة قبل ثبوتها ، وجرحهم بعد التعديل يعتبر رافعاً

--> ( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 13 : 308 . جواهر الكلام 41 : 650 - 651 . حاشية ابن عابدين 5 : 351 . جواهر الإكليل 2 : 297 . روضة الطالبين 10 : 186 - 187 . المغني 8 : 329 - 330 . ( 2 ) جامع المقاصد 6 : 107 . الروضة البهية 7 : 72 . موسوعة الفقه الإسلامي 11 : 318 . بدائع الصنائع 6 : 189 . الاختيار 4 : 175 . جواهر الإكليل 1 : 215 . مغني المحتاج 4 : 212 ، 309 . منتهى الإرادات 3 : 401 - 402 . ( 3 ) رياض المسائل 6 : 314 . الاختيار 2 : 116 . التبصرة 1 : 132 . روضة الطالبين 12 : 13 . المغني 9 : 272 . ( 4 ) شرح العروة الوثقى ( الشهيد الصدر ) 1 : 344 . وانظر : ينابيع الأحكام 1 : 426 .