السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
478
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
واستشكل بعض آخر من الإماميّة بأنّ القول قول الآخر ، فيما لو اتّفقا على أنّ أحدهما لم يزل مسلماً أو حرّاً ، واختلفا في الآخر حيث جزم بأنّ القول قول الآخر ويحلف على أنّ الموت لم يسبق إسلامه ولا حريته « 1 » . ولا خلاف بين الفقهاء في أنّه لو أقام أحدهما بيّنة في ذلك فإنّه يقضي بها ، ولو أقاما البيّنة وتعارضتا ، فمع عدم المرجّح يرجع إلى القرعة عند من يقول بذلك . وقد صرّح بعض الحنفيّة : بتقدّم بيّنة من يدّعي زيادة الإرث فيما لو اختلف الورثة في تاريخ موت الأقارب « 2 » . والمسألة ذات تفاصيل وخلاف تجده في موضوع موانع الإرث . ( انظر : إرث ) ب - اختلاف الورثة في موت السابق من الامّ وابنها : إذا ماتت امرأة وابنها ، فقال الزوج : « ماتت أوّلًا » وقال الأخ : « بل مات الولد أوّلًا » ، ذهب جمهور فقهاء الإماميّة والمذاهب : إلى أنّه مع عدم البيّنة لا يقضى بأحد الدعويين ، بل تكون تركة الابن لأبيه ، وتركة الزوجة بين الأخ والزوج ، ولا يورث ميّت من ميّت ؛ لأنّه لا تعرف حياة أحدهما عند موت الآخر كالغرقى « 3 » . وعن بعض فقهاء المذاهب تعيين السابق بالقرعة ، كما لو قال : « أوّل ولد تلدينه فهو حرّ » فولدت ولدين وأشكل السابق منهما ، وقيل غير ذلك « 4 » . والبحث موكول إلى محلّه . وغير ذلك من مسائل الاختلاف في المواريث . ( انظر : إرث ، شهادة ) 5 - الاختلاف في إلحاق الولد : ومن مسائله : ادّعاء الولد وإلحاقه بأكثر من أب : يرى فقهاء الإماميّة عدم لحوق الولد بأبوين فصاعداً مطلقاً ، فلو اشترك اثنان في وطء امرأة في طهر واحد ، وكان وطئاً يصحّ أن يلحق به النسب ، وأتت به لمدّة يمكن أن
--> 208 . الدروس الشرعية 107 : 2 . كشف اللثام 226 : 10 . جواهر الكلام 405 : 40 . القضاء ( الكلبايكاني ) 257 : 2 . ( 1 ) كشف اللثام 10 : 226 . ( 2 ) جواهر الكلام 40 : 406 . تكملة حاشية ابن عابدين 1 : 614 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 33 : 138 . ( 3 ) جواهر الكلام 40 : 513 - 514 . المجموع 20 : 201 . المغني 7 : 187 . كشّاف القناع 4 : 571 . ( 4 ) انظر : الإنصاف ( المرداوي ) 11 : 409 .