السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
443
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
وقد اتّفق فقهاء الإمامية وفقهاء المذاهب على حرمة ترك الإغاثة تكليفاً ، واختلفوا في حكمها وضعاً وثبوت الضمان مع تلف المستغيث « 1 » . ( انظر : استغاثة ) دَعْوَى أولًا - التعريف : لغةً : الدّعْوى : اسم من الإدّعاء ، مصدر ( ادّعى ) ، وتجمع على دعاوى بكسر الواو وفتحها ، ولها عدّة معاني ، منها : الدعاء كما في قوله تعالى : ( دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ) « 2 » ، ومنها الطلب والتمنّي ، قال عزّوجلّ : ( لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ ) « 3 » ، ومنها الزعم : ادّعيت الشيءَ زعمتهُ لي ، حقّاً كان أو باطلًا « 4 » . اصطلاحاً : عرّفت الدعوى بأنّها : الإخبار الجازم المقتضي لترتُّب الحقّ على الغير ، أو الخروج من الحقّ الذي له عليه « 5 » ، أو أنّها إضافة الإنسان إلى نفسه شيئاً بل وإلى غيره « 6 » . وقيل : إنّها قول يطلب به الإنسان إثبات حقّ على الغير في مجلس القاضي أو المُحَكَّم « 7 » . ثانياً - أطراف الدعوى : أطراف الدعوى ثلاثة عند الإماميّة « 8 » : المدّعي ، والمدّعى عليه ، والمدّعى به ، وهي كذلك عند جمهور فقهاء المذاهب ،
--> ( 1 ) مسالك الأفهام 12 : 18 . جواهر الكلام 36 : 434 . بدائع الصنائع 7 : 274 . مغني المحتاج 4 : 5 . حاشية الدسوقي 4 : 242 . المغني 9 : 580 . ( 2 ) يونس : 10 . ( 3 ) يس : 57 . ( 4 ) لسان العرب 4 : 359 - 360 ، مادة ( دعا ) . ( 5 ) جواهر الكلام 40 : 371 . ( 6 ) المهذب البارع 4 : 482 . ( 7 ) تكملة حاشية رد المحتار 2 : 4 وما بعدها . الفروق ( القرافي ) 4 : 72 ، ط عيسى الحلبي . تحفة المحتاج 10 : 285 . المنيرية ، مصر . المغني 9 : 271 . ( 8 ) جواهر الكلام 40 : 149 - 157 ، 371 - 376 .