السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
372
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
وذهب الإماميّة ، والحنابلة : إلى أنّه إذا كان مع الرجل أفراس ، اسهم لفرسين منها فقط ، فيعطى ثلاثة أسهم ، ولا يُسهم لأكثر من فرسين « 1 » ، فقد روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنّه قال : « إذا كان مع الرجل أفراس في الغزو لم يُسهَم إلّا لفرسين منها » « 2 » . وذهب الحنفيّة والشافعيّة : إلى أنّه لا يُسهم إلّا لفرس واحد « 3 » . ولو قاتل على فرس مغصوب ، فقد ذهب الإماميّة إلى أنّه لا سهم للفرس ، إلّا إذا كان صاحبُه حاضراً الحرب ، فإنّه يُعطى سهم فرسه « 4 » . وذهب المالكيّة إلى أنّ السهم يُعطى للغاصب ، وللمغصوب منه أجرة المثل « 5 » . وذهب الشافعيّة : إلى أنّ للفرس سهماً ، لكن عندهم وجهان في مستحقِّه : أحدهما أنّه للغاصب ، والآخر أنّه لصاحبه « 6 » . وذهب بعض الإماميّة ، والمالكيّة ، والشافعيّة : إلى أنّه إذا حضر بفرسه في الماء أو على حصن استحقَّ سهمه ؛ لأنّه أرهب بفرسه ، ولأنّ الحاجة قد تدعو إلى الخيل بأن ينزل أهلُ الحصن فيقاتلوا خارجه « 7 » . وذهب الإماميّة ، والشافعيّة ، والحنابلة إلى أن الاعتبار في كونه يستحقّ سهم فارس بكونه فارساً عند حيازة الغنيمة لا بدخول المعركة ، فلو دخل الحرب فارساً فذهب فرسه ، وانقضت الحرب وهو راجل ، استحقّ سهم راجل لا فارس « 8 » . وذهب الحنفيّة إلى أنّ العبرة بدخول الحرب ، فلو دخلها فارساً ، استحقّ سهمه ،
--> ( 1 ) الخلاف 4 : 202 ، م 26 . جواهر الكلام 21 : 202 . المغني 10 : 438 ، ط دار الفكر . ( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 115 ، ب 42 ، من جهاد العدو وما يناسبه ، ح 1 . ( 3 ) بدائع الصنائع 7 : 126 ، ط المكتبة الحبيبية . المجموع 19 : 355 ، ط دار الفكر . ( 4 ) الخلاف 4 : 203 ، م 26 . تذكرة الفقهاء 9 : 243 . جواهر الكلام 21 : 206 . ( 5 ) حاشية الدسوقي 2 : 506 - 507 ، ط دار الكتب العلمية . ( 6 ) المجموع 19 : 355 ، ط دار الفكر . ( 7 ) منتهى المطلب 14 : 351 . جواهر الكلام 21 : 204 . حاشية الدسوقي 2 : 506 ، ط دار الكتب العلمية . المجموع 19 : 355 ، ط دار الفكر . ( 8 ) الخلاف 4 : 204 ، م 29 . تذكرة الفقهاء 9 : 247 ، م 143 . جواهر الكلام 21 : 209 . المجموع 19 : 355 ، ط دار الفكر . المغني 10 : 433 ، ط دار الفكر .