السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
36
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
ومنها : هو الذي لا يفيد العلم بنفسه « 1 » . وقد جمع الشيخ العاملي بين التعريفين السابقين في تعريفه له « 2 » . ثمّ يُقسّم الخبر الواحد باعتبار قيمة الرواة إلى أربعة أقسام عند الإماميّة ، أو ثلاثة أقسام عند فقهاء المذاهب ، وهي : 1 - الخبر الصحيح : وهو عند الإماميّة : ما اتصل سنده إلى المعصوم بنقل إمامي عن مثله في جميع الطبقات . وهو عند غير الإماميّة : الحديث المسند الذي يتّصل إسناده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه ، ولا يكون شاذّاً ولا معلّلًا . 2 - الخبر الحسن : وهو عند الإماميّة : ما اتصل سنده إلى المعصوم بإمامي ممدوح من غير نصٍّ على عدالته في جميع مراتبه أو بعضها . مع كون الباقي من رجال الصحيح ، أو هو : ما عُرف مُخرجه واشتهر رجاله ، عند غير الإماميّة . 3 - الخبر الموثّق : ويقال له ( القويّ ) : وهو ما دخل في طريقه مَن نصَّ الأصحاب على توثيقه من غير رواة الإماميّة ، ولم يشتمل باقيه على ضعف . وهذا القِسْم من مختصّات الإماميّة . 4 - الخبر الضعيف : وهو عند الإماميّة : ما لا تجتمع فيه شروط أحد الثلاثة المتقدّمة ، أو شروط الأوّل والثاني عند غير الإماميّة « 3 » . وهناك تقسيمات أخرى لخبر الآحاد يوكل بحثها إلى علم الحديث . 3 - ما يعتبر في راوي الخبر : اشترط أهل الحديث لقبول راوي الخبر توفّر الشروط الآتية فيه : أ - الإسلام . ب - البلوغ . ج - - العقل . وهذه الشروط الثلاثة متّفق عليها . وأضاف عليها جمهور العلماء . د - العدالة . ه - - الضبط . ولم يشترطوا الذكورة ، ولا الحرية ، ولا العلم بفقه وعربية ، ولا البصر ، ولا العدد . وتُعرف العدالة بتنصيص عدلين عليها ،
--> ( 1 ) أصول الحديث وأحكامه ( السبحاني ) : 34 . ( 2 ) معالم الدين : 342 . ( 3 ) دراسات في الحديث والمحدّثين : 51 وما بعدها . منتقى الجمان 1 : 4 وما بعدها . أصول الحديث : 106 وما بعدها . شرح نخبة الفكر ( القاري ) : 243 .