السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

37

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

أو بالاستفاضة ، وفي الاكتفاء بتزكية الواحد في الرواية قول مشهور ، كما يكتفى به في أصل الرواية . والمشهور أنّ التعديل مقبول من قبل المعدِّل وإن لم يذكر السبب ، وأسبابه كثيرة يصعب ذكرها . وأمّا الجرح فلا يقبل إلّا مفسّراً مُبيَّن السبب ؛ لاختلاف الناس يما يوجبه . نعم ، لو علم اتّفاق مذهب الجارح والمعتبر في الأسباب ، اتّجه الاكتفاء بالإطلاق كالعدالة . ويثبت الجرح في الرواة بقول واحد ، كتعديله على الأشهر ؛ لأنّ العدد لم يشترط في قبول الخبر ، فلم يشترط في وضعه « 1 » . وفي جميع ذلك تفصيل ، ينظر في محلّه في علم الحديث والدراية . رابعاً - حجّية الخبر : ويقع الكلام في مقامين : 1 - حجية الخبر في الأحكام : وقع الكلام في جواز الاعتماد على الخبر في إثبات مضمونه ، وخصوصاً السنّة التي تدلّ على الحكم الشرعي ، والتي تمثل قول المعصوم وفعله وتقريره . والخبر كما تقدّم على أقسام متعدّدة ، ويتّضح الحال في جواز الاعتماد عليها عند استعراض الأقسام ، وبيان حكم كل واحد منهما : أمّا الخبر المتواتر ، فقد اتّفق الجميع على أنّه يفيد العلم بالمخبر به ، فيكون حجّة لذلك ، ويثبت به الحكم الشرعي . بمعنى أنّ التواتر لإفادته العلم ، بأنّ الخبر صادر عن المعصوم ، وكشفه عن ذلك يصبح الاعتقاد بصدق الخبر وصحّة صدوره عن المعصوم ممّا لا يحتاج إلى إقامة دليل عليه « 2 » . وأمّا خبر الواحد غير المتواتر ، فالذي عليه أكثر الإماميّة ، وبخاصّة متأخّري المتأخّرين ، والمعاصرين ، وجمهور فقهاء المذاهب القول بحجّية الأقسام الثلاثة : الصحيح ، والحسن ، والموثّق ، على اختلاف

--> ( 1 ) الرعاية ( الشهيد الثاني ) : 181 وما بعدها . بحوث في فقه الرجال : 43 . معجم مصطلحات الرجال والدراية : 82 . الأحكام ( الآمدي ) 2 : 71 وما بعدها . المنخول ( الغزالي ) : 345 وما بعدها . البحر المحيط 3 : 327 . ( 2 ) بحوث في أصول الفقه 4 : 327 - 335 . الأصول العامة للفقه المقارن 1 : 229 - 231 ، مجمع التقريب 1431 ه - . العدّة في أصول الفقه 1 : 69 - 88 . اًصول الفقه ( المظفر ) 2 : 68 - 69 . إرشاد الفحول 1 : 240 - 241 . المستصفى 1 : 132 . الأحكام ( الآمدي ) 2 : 15 ، المكتب الإعلامي 1402 ه - . أصول الفقه ( ابن مفلح ) 2 : 273 . الابهاج في شرح المنهاج 2 : 285 .