السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

356

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

اصطلاحاً : هو : الحقّ الثابت للمشتري بسبب تفرّق الصَفْقة ، ووصول جزء المبيع إليه ، كأن يشتري سلعتين صَفْقة واحدة فيظهر استحقاق أحدهما ، فإنّ المشتري بالخيار بين التزام الأخرى بقسطها من الثمن وبين الفسخ فيها « 1 » . أو هو : أن لا يتناول حكم العقد جميع المعقود عليه ، أو يتناوله ثمّ ينحسر عنه ، فتكون الصفقة الواحدة المجتمعة قد تفرَّقت أو تبعّضت « 2 » . ثانياً - الأحكام : 1 - موجب خيار تبعُّض الصفقة : ذكر الفقهاء موجبات عدّة لخيار تبعّض الصفقة ، وهي : أ - استحقاق بعض البيع : لو باع شيئين صفقة واحدة ، ثم تبيّن أنّ أحدهما كان مستحقّاً للغير ، نفذ البيع فيما يملك ووقف الآخر على إجازة المالك عند مشهور فقهاء الإماميّة ، فإن أجاز البيع نفذ وقسّط الثمن عليهما بنسبة المالين « 3 » ، وذهب من قال ببطلان عقد الفضولي إلى بطلان البيع في ملك الغير أجاز أو لم يجز « 4 » ، واحتمل بعض الفقهاء بطلان البيع رأساً وإن قيل بصحّة عقد الفضولي ؛ لأنّ العقد إنّما وقع على المجموع ، وحصوله في الكلّ لا يستلزم حصوله في الجزء ؛ ولأن العقود تابعة للقصود « 5 » . وبناء على المشهور ، فللمشتري الحقّ في إمضاء العقد فيما يملكه البائع بحصته من الثمن ، أو الفسخ رأساً ؛ لتبعّض الصفقة عليه ، وهو ضرر . وذكر الشافعي قولان أو ثلاثة في صحّة بيع ما يملك وما لا يملك صفقة واحدة ، وبناء على الصحّة يثبت للمشتري حقّ الخيار بين الفسخ وإجازة البيع في المملوك « 6 » . وذهب الحنفيّة إلى أنّ الاستحقاق الجزئي إمّا أن يظهر قبل القبض وإمّا بعده ،

--> ( 1 ) الروضة البهية 3 : 510 . ( 2 ) الفتاوى الهندية 3 : 14 . حاشية الجمل 3 : 100 - 101 . . ( 3 ) شرائع الإسلام 2 : 268 . تحرير الأحكام 2 : 277 - 278 . مسالك الأفهام 3 : 163 . مفتاح الكرامة 12 : 640 - 642 . جواهر الكلام 22 : 315 . ( 4 ) غنية النزوع : 207 . السرائر 2 : 275 . ( 5 ) مجمع الفائدة 8 : 162 . ( 6 ) مغني المحتاج 2 : 40 . روضة الطالبين 3 : 93 .