السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

315

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

المبيع ، انفسخ العقد وبطل الخيار ، وإن كان الخيار للمشتري ، سقط الخيار ولزم العقد « 1 » . ولا يسقط الخيار عند جمهور فقهاء المذاهب بتغيّر المبيع بالزيادة بلا خلاف بينهم ، وكذلك الحنفيّة في الزيادة المتصلة أو المنفصلة غير المتولدة ، أمّا إن كانت الزيادة منفصلة متولدة من الأصل فإنّها تؤدّي إلى سقوط الخيار « 2 » . 6 - إمضاء أحد الشريكين : ذهب أبو حنيفة : إلى أنّه لو تعاقد شريكان مع آخر على أنّهما بالخيار ، ثمّ أجاز أحدهما دون الشريك الآخر سقط خيار الشريكين معاً ولزم العقد ، وليس للشريك الآخر فسخ العقد ، وذهب صاحبا أبي حنيفة إلى أنَّ من لم يجز الخيار فخياره باقٍ على حاله ولا يسقط « 3 » . 7 - موت صاحب الخيار : ذهب الحنفيّة والحنابلة إلى أنَّ موت صاحب الخيار سواء كان البائع أو المشتري يسقط خياره ، وسواء كان صاحب أصيلًا أم نائباً ( وكيلًا ، أو وصياً ، أو ولياً ) . أمّا موت من عليه الخيار فلا يسقط الخيار ، عن صاحبه وله الردّ إن أراد في مواجهة الميت « 4 » . وذهب فقهاء الإماميّة ، والمالكيّة ، والشافعيّة : إلى انتقال الخيار إلى ورثة ذي الخيار كما سيأتي . تاسعاً - انتقال الخيار : ذكر فقهاء الإماميّة ، وفقهاء بعض المذاهب بعض الأمور كأسباب انتقال الخيار إلى الحاكم أو الوارث ، في حين عدّها فقهاء المذاهب الأخرى ، مسقطات للخيار وتفصيلها كما يلي : 1 - الجنون والإغماء : ذهب فقهاء الإماميّة إلى أنّه لو طرأ الجنون على صاحب الخيار ، انتقل خياره إلى وارثه ، ولو أفاق بعد جنونه ، فليس له

--> ( 1 ) بدائع الصنائع 5 : 269 و 272 . فتح القدير 5 : 117 . المبسوط 13 : 44 . ( 2 ) بدائع الصنائع 5 : 264 و 286 . فتح القدير والعناية 5 : 160 . كشاف القناع 2 : 51 . حاشية الخرشي 5 : 120 . مغني المحتاج 2 : 482 . ( 3 ) الفتاوى الهندية 3 : 43 . البحر الرائق 6 : 20 . ( 4 ) المبسوط ( السرخسي ) 13 : 42 . الشرح الصغير 2 : 144 . مغني المحتاج 2 : 45 .