السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

316

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

أن ينقض ما فعله الولي إذا لم يخالف فعله المصلحة « 1 » . وذهب الشافعيّة : إلى قيام الولي أو الحاكم مقام صاحب الخيار الذي أصابه الجنون . وإن أصابه خرس ولم تكن له إشارة مفهومة أو كتابة ، نصب الحاكم نائباً عنه ، وإن أفاق من جنونه وادّعى أنَّ مصلحته خلاف ما قام به الولي أو القيّم ، ينظر الحاكم في ذلك فإن وجد الأمر كما يقول نقض ما قام به القيم ، وإلّا فالقول قول القيّم مع يمينه ؛ لأنّه أمين فيما فعله إلّا أن يقيم المفيق بيّنة بما ادّعاه « 2 » . وذهب المالكيّة : إلى أنَّ للسلطان أو نوّابه إمضاء العقد أو ردّه حسب المصلحة ، إن عُلم أنَّ جنون صاحب الخيار لا ينتهي أو يطول فترة تضرّ بالعاقد الآخر . ولو لم ينظر السلطان ثمّ أفاق من له الخيار من جنونه بعد مضي فترة ، فلا يُستأنف له أجل ، والمبيع لازم لمن هو بيده ، وإن أفاق من جنونه ، فلا عبرة بما يختاره ، بل العبرة بنظر السلطان . أمّا لو أُغمي على صاحب الخيار فيُنتظر حتى يفيق ويختار لنفسه ، وإن طال إغماؤه ومضى زمن الخيار بما يحصل الضرر للآخر ، فيفسخ العقد ولا ينظر له السلطان ، وإن لم يفسخ حتى أفاق بعد أيام الخيار ، استؤنف له الأجل « 3 » . 2 - موت صاحب الخيار : لا خلاف بين فقهاء الإماميّة على أنَّ صاحب الخيار إذا مات انتقل خياره إلى وارثه « 4 » . وإلى ذلك ذهب المالكيّة والشافعيّة « 5 » ، وقد مرّ أنَّ رأي الحنفيّة والحنابلة أنَّ موت ذي الخيار يسقط خياره .

--> ( 1 ) الخلاف 3 : 27 ، م 36 . المهذب ( ابن البراج ) 1 : 359 . غنية النزوع : 221 . شرائع الإسلام 2 : 23 . الجامع للشرايع : 247 . جامع الخلاف والوفاق : 260 . تذكرة الفقهاء 11 : 30 . مسالك الأفهام 3 : 215 . مجمع الفائدة والبرهان 8 : 416 . كفاية الأحكام 1 : 471 . رياض المسائل 8 : 203 . مستند الشيعة 14 : 416 . جواهر الكلام 23 : 77 . ( 2 ) المجموع 9 : 209 . ( 3 ) حاشية الدسوقي 3 : 103 ، حاشية الخرشي 4 : 29 . ( 4 ) شرائع الإسلام 2 : 23 ، جامع الخلاف والوفاق : 260 ، كفاية الأحكام 1 : 470 ، جواهر الكلام 23 : 74 - 75 . ( 5 ) الشرح الصغير 2 : 144 . مغني المحتاج 2 : 45 .