السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

230

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

وهو المنسوب إلى بعض الإماميّة « 1 » من أنّ هذا السهم لقرابة الرسول صلى الله عليه وآله ، ولا اختصاص له بالإمام ، وهم من ينتسب إلى هاشم ، والمطلب ابني عبد مناف ؛ لما روي عن جبير بن مطعم أنّه قال : لما قسّم رسول الله صلى الله عليه وآله سهم القربى من خيبر بين بني هاشم وبني المطلب ، جئت أنا وعثمان بن عفان ، فقلت يا رسول الله ، هؤلاء بنو هاشم لا ينكر فضلهم ؛ لمكانك الذي وضعك الله منهم ، أرأيت إخواننا من بني المطلب أعطيتهم وتركتنا ، وإنّما نحن وهم منك بمنزلة واحدة ، قال : « إنّهم لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام ، وإنّما هو بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد » ، ثم شبك بين أصابعه « 2 » . واستدل له أيضاً بصحيحة ربعي « 3 » ، وبصحيحة زكريا بن مالك ، الوارد فيها : « وأمّا خمس الرسول فلأقاربه ، وخمس ذوي القربى فهم أقرباؤه » « 4 » . ج - - إنّ سهم ذوي القربى كان يصرفه رسول الله صلى الله عليه وآله إليهم في حياته ، ولم يبق لهم ذلك بعد موته ، سواء الفقراء والأغنياء ، والمراد بالآية الإشارة إلى جواز الصرف إليهم ، لا بيان وجوب الصرف إليهم ، فيصرف لهم بعنوان الفقراء ، حالهم حال غيرهم من الفقراء ، وهو ما ذهب إليه الحنفيّة « 5 » . د - وقال مالك : بأنّ الخمس كلّه يجعل في بيت المال ، وروى ابن القاسم عن مالك بأن الإمام يعطي أقرباء رسول الله صلى الله عليه وآله على ما يراه ، وليس في ذلك حدّ محدود « 6 » . 4 - سهم المساكين ، واليتامى ، وأبناء السبيل : المشهور بين الإماميّة « 7 » أنّ هذه الأسهم الثلاثة هي لهذه الأصناف من بني هاشم ، وليست لمطلق المسلمين . واستدلّ لقول المشهور بالنصوص المستفيضة المنجبرة بالشهرة العظيمة ، منها : مرسلة حمّاد عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام الوارد فيها :

--> ( 1 ) الحدائق الناضرة 12 : 374 . ( 2 ) مسند أحمد 4 : 81 ، دار صادر بيروت . نيل الأوطار 8 : 228 . ( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 510 ، ب 1 من قسمة الخمس ، ح 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 509 ، ب 1 من قسمة الخمس ، ح 1 . ( 5 ) بدائع الصنائع 7 : 125 . المبسوط 10 : 9 - 10 . الهداية 2 : 840 . حاشية ابن عابدين 6 : 184 . أحكام القرآن ( الجصاص ) 3 : 94 - 96 . ( 6 ) المدونة الكبرى 2 : 26 . المقدّمات الممهدات 1 : 357 . الاستذكار 5 : 81 ، دار الكتب العلمية 2000 م . ( 7 ) مستند الشيعة 10 : 592 .